حكايات بسمه ٢

قلت وأنا بحاول أستوعب:
ـ طب ليه مخبيكي عني؟
قالت بصوت مكسور:
ـ لأنه وعدها إنه عمره ما هيعرف مراته إني لسه عايشة.
قلت:
ـ ليه؟
قالت:
ـ لأنها كانت خايفة يخسرها… وكانت مهدداه إنه لو رجعلي أو عرف أي حد بالحقيقة، هتحرمه من كل ميراث والده.
في اللحظة دي فتح باب الشقة بعنف.
لفيت بسرعة.
كان أحمد واقف على الباب، ووشه شاحب.
بص لأمه الحقيقية، وبصلي.
وقال بصوت مكسور:
ـ كنت ناوي أحكيلك… لكن في الوقت الصح.
قبل ما أرد، اتسمع صوت عربية شرطة وقفت قدام العمارة، وبعدها طلعوا أكتر من ظابط بسرعة وهم بينادوا على اسم أحمد، وكأنهم جايين يدوروا عليه في ق\ضية أكبر بكتير من السر اللي كان مستخبيه عني.أحمد أول ما سمع صوت الظباط، وشه اتقلب.
بصلي بسرعة وقال:
ـ اسمعيني… أي حاجة هتحصل دلوقتي، متصدقيش كل اللي هيتقال.
مردتش.
كنت لسه مصدومة من وجود أمه الحقيقية.
بعد ثواني الباب اتفتح.
دخل ظابط ومعاه اتنين أمناء.
قال بهدوء:
ـ الأستاذ أحمد؟
أحمد رفع إيده.
ـ أنا.
قال الظابط:
ـ معانا إذن بضبطك والتحقيق معاك.
قلت بسرعة:
ـ في إيه؟
الظابط بصلي وقال:
ـ حضرتك مراته؟
هزيت راسي.
قال:
ـ يبقى من حقك تعرفي سبب وجودنا.
فتح ملف كان معاه.
وقال:
ـ فيه بلاغات متقدمة من أكتر من شخص بتتهم الأستاذ أحمد بالنصب والتزوير في عقود بيع وتأجير شقق.
بصيت لأحمد.
قال بسرعة:
ـ كدب.
الظابط كمل:
ـ وإحنا جايين ننفذ قرار النيابة ونفتش المكان.
بدأوا يفتشوا الشقة.
بعد دقائق، واحد من الأمناء نادى:
ـ يا فندم… لقيت صندوق حديد.
فتحوه.
كان مليان ملفات.
وأختام.
وعقود.
الظابط قلب في الأوراق.
وفجأة وقف عند ملف معين.
طلع منه صورة.
وبصلي.
ـ حضرتك اسمك منى؟
قلت:
ـ أيوه.
طلع عقد.
وقال:
ـ والعنوان ده عنوان شقتكم؟
بصيت.
كان فعلًا عنوان شقتنا.
لكن العقد كان مكتوب فيه إن الشقة اتباعت من سنة.
صرخت:
ـ إيه ده؟
الظابط قال:
ـ العقد عليه توقيع باسم حضرتك.
أخدت العقد.
بصيت على التوقيع.
كان شبه توقيعي جدًا.
لكن مش أنا اللي مضيته.
لفيت ناحية أحمد.
ـ إنت زورت توقيعي؟
قال وهو بيهز راسه بعنف:
ـ والله ما حصل.
الظابط قال:
ـ مش ده العقد الوحيد.
طلع عقد تاني.
وتالت.
ورابع.
كلهم باسمي.
وكلهم بتوقيعات مزورة.
وفي اللحظة دي الست الكبيرة اللي كانت قاعدة على الكرسي المتحرك قالت بصوت ضعيف:
ـ كفاية يا أحمد… قول الحقيقة.



