اشترى رجلا ٩٠ سريرا

لكنها مش أهم واحدة.
يوسف سأل
مين أهم واحدة؟
جاء الرد
المرأة اللي كانت تعرف مكان الغرفة 91.
فجأة انقطع التسجيل.
يوسف ضغط على الجهاز بعصبية.
كمل!
لكن مفيش صوت.
الرجل المسن قال
لازم نتحرك.
يوسف سأله
للمشرحة؟
أيوه.
خرج الثلاثة من الغرفة.
لكن قبل ما يوصلوا للسلم، لاحظ يوسف شيئًا على الحائط.
كانت هناك علامة صغيرة مرسومة بالطباشير.
دائرة يتوسطها الرقم 91.
يوسف لمسها.
قال عم جابر
حد كان هنا قبلنا.
يوسف هز رأسه.
مش قبلنا بس.
وأشار إلى التراب.
كان فيه أثر حذاء حديث.
الشخص ده لسه قريب.
نزلوا السلم بسرعة.
كلما اقتربوا من المشرحة، أصبح الهواء أبرد.
وصلوا إلى باب حديد صدئ.
كان مقفولًا.
يوسف أخرج المفتاح القديم.
لكنه لم يفتح.
قال
المفتاح غلط.
الرجل المسن رد
لأ.
أمال ليه مش بيفتح؟
الرجل أشار إلى القفل.
لأن الباب اتغير.
يوسف قرب منه.
كان القفل جديدًا تمامًا.
قال
حد ركبه قريب.
عم جابر سأل
يعني حد عارف إننا جايين؟
فجأة
صدر صوت من داخل المشرحة.
صوت طرق.
مرة.
ثم مرتين.
ثم ثلاث مرات.
الجميع سكت.
يوسف قال
فيه حد جوه.
الرجل المسن أمسك بذراعه
ما تفتحش.
لكن يوسف أخرج قطعة حديد وكسر القفل.
فتح الباب.
الغرفة كانت مظلمة.
أضاء المصباح.
ما كانش فيه حد.
لكن في منتصف المشرحة كان فيه 90 صندوقًا معدنيًا.
كل صندوق عليه رقم.
من 1 إلى 90.
عم جابر قال
دي مش صناديق جثث؟
الرجل المسن قال
لأ.
يوسف فتح الصندوق رقم 1.
كان بداخله ملف.
فتح رقم 2.
ملف.
رقم 3.
ملف.
كل صندوق يحتوي على ملف واحد.
يوسف قال
دي سجلاتهم.
ثم فتح الصندوق رقم 90.
كان مختلفًا.
لم يكن فيه ملف.
كان فيه شريط فيديو.
وعليه تاريخ
23 أغسطس 2026.
يوسف بص للتاريخ.
ده النهارده.
عم جابر قال
يعني التسجيل اتعمل النهارده؟
يوسف وضع الشريط في جهاز قديم موجود على الطاولة.
اشتغل الفيديو.
ظهرت امرأة مسنة تجلس أمام الكاميرا.
كانت تنظر مباشرة إلى العدسة.
وقالت
يوسف منصور لو أنت بتشوف التسجيل ده، يبقى وصلت أخيرًا.
يوسف قرب من الشاشة.
المرأة أكملت
أنا واحدة من ال.
ثم رفعت صورة قديمة.
لكن أنا الوحيدة اللي تعرف الحقيقة الكاملة.
يوسف قال
مين اللي عمل الحريق؟
المرأة ابتسمت بحزن.
السؤال مش مين عمل الحريق.
وسكتت.
السؤال الحقيقي ليه كان لازم الحريق يحصل أصلًا؟
يوسف ظل صامتًا.
المرأة قالت
لأن اللي كان جوه المستشفى في الليلة دي ما كانوش مرضى عاديين.
ثم اقتربت من الكاميرا.
كانوا شهودًا على شيء أكبر.
فجأة ظهر خلفها رجل في التسجيل.
يوسف وقف من مكانه.
الرجل كان شابًا وقتها.
لكنه كان واضحًا جدًا.
يوسف قال
ده أبويا!
المرأة هزت رأسها.
أيوه.
ثم قالت
لكن أبوك ما كانش لوحده.
ظهرت خلفها صورة ثانية.
ثم ثالثة.
ثم رابعة.
كلها لأشخاص كانوا يعملون في المستشفى.
وفي آخر صورة
ظهر رجل واحد.
يوسف قرب من الشاشة.
وعندما رأى وجهه، وقع جهاز التسجيل من يده.
لأن الرجل كان هو نفسه
الشخص الذي ربّاه بعد وفاة والده.
وفي نفس اللحظة، انفتح باب المشرحة خلفهم.
ودخل رجل بصوت هادئ
كنت مستني اللحظة دي من زمان يا يوسف.
يوسف التفت إليه.
وقال
إنت عايز مني إيه؟
الرجل ابتسم.
مش عايز منك حاجة.
ثم نظر إلى ال صندوقًا.
أنا عايزك
تعرف الحقيقة.
يوسف قال
الحقيقة إيه؟
الرجل أشار إلى الصندوق رقم 90.
افتح الملف اللي جواه.
يوسف قال
مفيش ملف.
الرجل رد
بالضبط.
ثم أضاف
لأن الملف الوحيد اللي كان لازم يختفي هو ملفك أنت.
سكت الجميع.
يوسف بص للصندوق.
ثم للرجل.
ثم قال
ليه ملفي كان موجود هنا أصلًا؟
الرجل لم يجب.
واكتفى بقول
افتح الصندوق الأخير من تحت.
يوسف انحنى.
وجد تجويفًا صغيرًا أسفل الصندوق.
ضغط عليه.
انفتح درج سري.
وكان بداخله ظرف أسود.
على الظرف جملة واحدة
يوسف منصور الحقيقة التي لم يعرفها أحد.
يوسف مد إيده ناحية الظرف
لكن قبل ما يفتحه، سمع صوت المرأة من الفيديو
استنى يا يوسف
الصورة بدأت تتشوش.
ثم ظهرت جملة أخيرة على الشاشة
لو فتحت الظرف مش هتقدر ترجع لحياتك القديمة يوسف فضل ماسك الظرف الأسود من غير ما يفتحه.
كلام المرأة على الشاشة كان لسه بيرن في ودانه
لو فتحت الظرف مش هتقدر ترجع لحياتك القديمة.
عم جابر قرب منه وقال
افتحه يا يوسف.
الرجل الواقف عند الباب قال بسرعة
لأ.
يوسف بص له.
ليه؟
لأنك مش جاهز.
يوسف ضحك بسخرية
بعد كل اللي شوفته الليلة دي، لسه في حاجة ممكن تفاجئني؟
الرجل ما ردش.
يوسف فتح الظرف.
جواه كانت ثلاث ورقات وصورة قديمة.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد.
قرأ الاسم
يوسف منصور.
ثم تاريخ الميلاد.
ثم اسم الأب.
ثم اسم الأم.
يوسف اتجمد.
اسم أمي مش موجود.
الرجل قال
لأنك ما اتولدتش في المستشفى اللي مكتوب في الشهادة.
يوسف رفع عينه.
أمال اتولدت فين؟
الرجل أشار إلى المستشفى القديمة.
هنا.
عم جابر قال
يعني إيه؟
الرجل رد
ليلة الحريق، كان فيه أطفال موجودين في المبنى القديم.
يوسف بدأ يقلب الورقة بسرعة.
في أسفلها كان فيه ختم أحمر.
وبجواره ملاحظة مكتوبة بخط اليد
تم تغيير السجل بناءً على تعليمات الإدارة.
يوسف سأل
مين غيّر سجلي؟
الرجل قال
أبوك.
يوسف غضب
ليه؟
لأنه كان عارف إن فيه ناس بتدور عليك.
يوسف سكت.
ثم فتح الورقة الثانية.
كانت قائمة بأسماء.
90 اسمًا.
لكن هذه المرة، كان بجوار كل اسم تاريخ ومكان.
وفوق القائمة عنوان
أماكن الإخفاء الآمنة.
يوسف قال
يعني ال كانوا عايشين؟
الرجل رد
بعضهم.
فين الباقيين؟
اتفرقوا.
ومين كان بيحميهم؟
الرجل لم يرد.
يوسف بص له.
أبويا؟
الرجل هز رأسه.
أبوك كان واحدًا منهم.
ثم ظهرت المفاجأة.
في أسفل القائمة كان هناك اسم مكتوب بخط مختلف
رقم 91 يوسف منصور.
وبجواره
لا يُخبر بالحقيقة حتى يبلغ 38 عامًا.
يوسف رجع خطوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *