بنتي كانت ماليه 3 عربيات في الماركت3

خرج شريف من الشركة وهو ماشافش قدامه، التليفون في جيبه كان بيرن برقم داليا.
لما رد، جاله صوت داليا وهي بتصرخ وتبكي:
— شريف! المحضر واصل تحت البيت ومعاه ورقة رسمية من المحكمة! وبيقول لو ما دفعناش 25 ألف جنيه أو أخلينا المكان خلال أسبوعين، هينزلوا تنفيذ جبري! والبنك اتصل بيقال إن قسط العربية متأخر وهيسحبوها! اتصرف يا شريف!
شريف وقف في نص الشارع، ودموعه نزلت لأول مرة من سنين، وقال بصوت مكسور:
— خلاص يا داليا.. مفيش تصرف.. أنا أطردت من الشغل.
داليا سكتت الناحية التانية، والصدمة كانت أكبر من أنها تستوعبها. البيت انهار، والفلوس راحت، والمكانة الاجتماعية اللي كانت بتتفاخر بيها راحت في وباء.
وفي نفس اللحظة دي، أنا كنت نزلت من شقة الزمالك، وتمشيت في الشارع الهادي، ودخلت سوبر ماركت صغير نزهي.
اشتريت علبة شاي، وبعض الفواكه الطازجة، وحاجات بسيطة تكفيني.
وقفت قدام الكاشير، الشاب الصغير ابتسم لي وقال:
— الحساب 180 جنيه يا طنط.
طلعت محفظتي الحمرا، طلعت المبلخ وهدوء، ودفعت، وأخدت الباقي، وابتسمت له.
وأنا طالعة من السوبر ماركت، حسيت بنسيم الصباح يلمس وشي. لأول مرة من سنين طويلة، كنت حاسة إني حرة.. حرة من الاستغلال، وحرة من الضعف، وحرة من كذبة إن الأم لازم تحرق نفسها عشان ولادها يدفوا.
داليا وشريف كانوا فاكرين إن الجزء الرابع ده هيكون النهاية للقصة.. لكنهم ما كانوا يدركون إن دي كانت مجرد بداية الحساب الحقيقي اللي هيدفعوه.. مش بس في المحاكم وفي الشارع، لكن في حياتهم اللي اتقلبت رأس على عقب بدون وجود “سعاد”.





