جنون أمي حكايات زهرة الربيع2

زياد نزل من العربية زي المجنون، وشه أصفر ومليان قلق، لما شافني جري عليا ومسكني من كتفي: “نسمة! أنتِ كويسة؟ ايه اللي حصل؟ فيه ايه؟”
انهارت في حضنه وأنا بصرخ وبشاور على العمارة: “مايا جوه يا زياد! مايا معاه جوه! الحلحوها! ادخلوا بسرعة افتحوا الباب!”

ظابط الشرطة نزل مع اثنين من العساكر، وقربوا مني بسرعة. الظابط كان شكله جاد ومركز: “اهدي يا آنسة وتكلمي بالراحة، فيه ايه؟ بلاغك عن ايه بالظبط؟”

طلعت العلبة الخشبية والشريط والصور من الشنطة بإيدين بترتعش واديتهم للظابط: “ده الدليل.. ده الشريط والصور اللي تثبت إن أبوي ظلم اختي الصغيرة من 15 سنة، وإن أمي مش مريضة نفسياً زي ما بيزعم! هو حابس أمي في المستشفى بتقرير مزور، ودلوقتي حابس اختي جوه الشقة!”

الظابط بص في الصور بتمعن، وشه اتغير تماماً وملامحه بقيت جادة ومصدومة. بص للعساكر وقال بسرعة: “اطلعوا معايا فوراً! هاتوا العتلة نكسر الباب!”

طلعنا كلنا على السلم الرئيسي للعمارة. زياد كان ماسك إيدي وبيحاول يهديني بس كان مصدوم ومش قادر يستوعب اللي بيحصل.
وصلنا لـ باب الشقة. الظابط خبط بقوة: “افتح يا حاج! افتح بالتي هي أحسن بدل ما نكسر الباب!”
مفيش أي صوت من جوه.. هدوء تام.

الظابط أشر للعساكر، وجابوا العتلة وبدأوا يكسروا في باب الشقة الرئيسي. الخشب كان قوي، بس مع الضغط والضربات المتتالية، الكالون اتكسر والباب اتفتح بقوة.
دخلنا الشقة..
الصالة كانت مبعثرة، والزجاج المكسور ملايين القطع على الأرض. لكن الشقة كانت فاضية تماماً! مفيش حد في الصالة.

جريت على الأوض.. “مايا! مايا أنتِ فين؟”
دخلنا أوضة النوم لقينا الباب الخلفي للمطبخ مفتوح.. قدر يفك الترباس بعد ما أنا هربت. وفي نص أوضة مايا.. لقينا الكارثة.
مايا كانت واقعة على الأرض، مغمي عليها، ووجها مليان آثار تعب، ومربوطة بحبل ستارة متين. وأبويا مش موجود! اختفى!

جريت على مايا وقعدت في الأرض، رفعت رأسها على رجلي وبقيت أطبطب عليها بحنان وأنا بعيط: “مايا! فتحي عينك يا مايا! عشان خاطري رد عليا!”
الظابط نزل على ركبته وقاس نبضها: “النبض موجود، هي مغمي عليها من الصدمة. يا عسكري اطلب الإسعاف فوراً!”

في الوقت ده، العساكر بدأوا يفتشوا الشقة، والظابط بدأ يسجل الملاحظات ويرفع الصور والشريط كأدلة جنائية. الظابط بصلي وقال بنبرة حازمة: “الصور والشريط دول حرز رسمي دلوقتي. القضية دي كبيرة، وفيها تزوير تقارير واحتجاز حريات. بس لازم نعرف المتهم هرب فين.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *