اخويا عزم خطيبته 2

في يوم، جالي مدير الحسابات في المستشفى وطلبني في مكتبه، اداهوني إنذار رسمي: “يا مدام فضل، المديونية عدت الرقم المسموح بيه، ولو ما تسددش جزء كبير منها خلال 48 ساعة، للأسف هنضطر ننقل المريض لمستشفى عام حكومي، ونشيل الأجهزة المتقدمة عنه”.
نزلت من مكتب الحسابات ورجليا مش شيلاني. النقل لمستشفى عام في حالته دي معناه المحقق! اتصلت بهدى أختي وبجوزها، حاولوا يجمعوا أي مبلغ بس العين بصيرة والأيد قصيرة. وقفت في حوش المستشفى وأنا وفجأة.. وأنا قاعدة على الدكة في جنينة المستشفى حاطة وشي بين إيديا وببكي، سمعت صوت خطوات قربت مني، وصوت راجل قال بنبرة فخمة وجادة: “حضرتك المدام فضل؟ حرم الأستاذ عصام؟”.
رفعت رأسي بدموعي، لقيت راجل في الخمسينات من عمره، هيبته عالية الراجل اتنهد وبص لمبنى المستشفى ونظرة عينيه كانت مليانة غموض قديم، وقال: “أنا الحَاج عبد الجواد.. أظن عصام ما حكالكيش عني قبل كده، بس أنا الراجل اللي بسببه.. يوسف ونور حصلت في بيتك من الأساس!”.
اتسمرت في مكاني، وعيني وسعت من الصدمة، وقلبي بدأ بقوة ، وسألته بصوت بيرتعش: “أنت بتقول إيه؟! أنت مين وعلاقتك إيه بيوسف وبحادثة ابننا؟!”.



