الطبيب نظر إلى صوره الأشعة ثم التفت إلى

بنتج الكبيرة طلبت مني أعطيج هاي. قالت حتى ماما ما تبچي.

كانت يداي ترتجفان لدرجة أنني لم أستطع الإمساك بالورقة جيدًا.
طفلتي التي لم تتجاوز السادسة كانت تعرف كيف تواسي أمًا تعيش تحت العنف.
ذلك الإدراك اخترق قلبي بصورة أعمق من أي فحص طبي.

في وقت لاحق من ذلك اليوم، عادت زينب وهي تحمل مجموعة كبيرة من الأوراق.
شرحت لي إجراءات طلب أمر حماية عاجل، وأكدت لي أنني لست مضطرة للعودة إلى ذلك البيت، وأوضحت أماكن الإيواء المخصصة للنساء والأطفال.
وقالت إن فريقها سيساعدني على تقديم إفادة كاملة لدى مركز الشرطة، مؤكدة أن وجود اسم حيدر في شهادات ميلاد البنات لا يعني أنهن سيُسلمن إليه تلقائيًا.
كانت كل جملة تقولها تهدم كذبة أخرى عشت سنوات وأنا أصدقها.

ثم نظرت إليّ مباشرة وقالت بجدية:

لكن لازم أسألج أهم سؤال يا سارة. هل تريدين تقديم شكوى جنائية رسمية ضده؟

نظرت إلى الرسمة: ثلاث زهور، واحدة كبيرة واثنتان صغيرتان.
تخيلت ابنتيّ، وتذكرت الساحة، وتذكرت حماتي وهي تمسك مسبحتها وتتمتم بالأدعية، وسمعت همسة حيدر في أذني: “إذا تفتحين حَلگج، آخذ البنات منج”.
وتذكرت صوت نبض الجنين السريع والعنيد.
وللمرة الأولى، لم يعد خوفي كبيرًا بما يكفي ليغطي غضبي كله.

قلت بثبات:

إي نعم. أريد أقدم شكوى.

أومأت زينب ببطء، وكأنها كانت تنتظر هذا الجواب منذ لحظة دخولها الغرفة.

حين حل الليل على المستشفى، نقلوني إلى جناح آمن.
دخلت ممرضة مختصة بتوثيق الإصابات، وصورت كل أثر ظاهر بدقة.
وقّعت عدة إفادات قانونية بيد لم تتوقف عن الارتجاف.
جلس شرطي بزيه الرسمي قرب السرير، يسألني أسئلة مترددة ثم ينظر إلى دفتره، وكأنه لا يعرف كيف ينظر في عيني امرأة هادئة وهي تصف سنوات كاملة من العذاب.
ومع ذلك، أكملت.
في كل مرة كان صوتي يضعف، كنت أتذكر ابنتيّ وهما في الغرفة المجاورة تستمعان إلى ما يحدث، ولم أعد أستطيع تسمية ذلك المكان عائلة.

بعد منتصف الليل بقليل، عاد الطبيب وهو يحمل نتائج إضافية.
كان بيده ملف طبي أزرق، وعلى وجهه تعبير مقلق، خليط بين الحذر المهني والصدمة الحقيقية.
قال بصوت منخفض:

سيدة سارة، هناك نتيجة غير طبيعية ظهرت في فحوصاتج، ولازم أقعد وأشرحها لج.

انقبضت معدتي فورًا، وقلت:

صار شي للبيبي؟
أجاب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *