بنتي إلى كان عندها ١٨سنه

ولما عرف بعلاقته ببنتك، هدده إنه يحرمه من كل حاجة.

لكن يوسف رفض.

وقبل الحادث بيوم واحد، قال لأبوه:

— أول ما أرجع هتقدم لها رسمي.

سألتها:

— وبنتي كانت عارفة؟

— أيوه.

— وبعد الحادث؟

نادية نزلت عينيها للأرض.

— أبوه استغل الفرصة. منع أي حد يوصل ليوسف، وأنا… ساعدته.

صرخت فيها:

— ساعدتيه؟!

قالت:

— كنت خايفة على ابني. كان بين الحياة والموت، والدكاترة قالوا إن أي صدمة ممكن تأثر على حالته.

— فكسرتوا قلب بنتي عشان تحموا ابنكم؟

ما ردتش.

طلعت من شنطتها حاجة تانية.

صورة قديمة.

بنتي واقفة جنب شاب صغير، الاتنين بيضحكوا.

أخذتها منها.

ولأول مرة…

شفت أبو حفيدي.

بصيت للصورة.

وبعدين بصيت للولد الواقف جنبي.

الشبه كان واضح.

نفس الحواجب.

نفس شكل الذقن.

حتى الابتسامة.

حفيدي أخذ الصورة بإيد مرتعشة.

وقال:

— هو عايش؟

نادية سكتت.

كرر السؤال:

— بابا عايش؟

قالت:

— أيوه.

اتسعت عينه.

وسأل السؤال اللي وجعني أكتر من أي حاجة:

— طب ليه عمره ما دور عليا؟

نادية ردت:

— لأنه لحد من أسبوع واحد بس…

ما كانش يعرف إنك موجود.

بصيتلها بصدمة.

قالت:

— يوسف عرف الحقيقة.

— إزاي؟

طلعت موبايلها.

وفتحت صورة.

كان فيها راجل واقف قدام نفس القبر اللي إحنا واقفين عنده.

قالت:

— جه هنا من أسبوع.

وبعدين بصتلي مباشرة.

— ومن يومها وهو بيدور عليكم.

حفيدي قرب مني ومسك إيدي.

وسألها:

— هو فين دلوقتي؟

نادية بصت ناحية مدخل المقابر.

وقالت:

— أقرب مما تتخيل.

لفيت ورايا…

وشفت راجل واقف بعيد.

وفي إيده نفس الصورة القديمة.

يتبع

قلت لحفيدي:

— روح استناني في العربية يا حبيبي.

لكنه رفض.

— لأ… أنا عايز أعرف.

كان عنده عشر سنين، لكن نظراته وقتها كانت أكبر من سنه.

الست نزلت لمستواه وقالت:

— اسمي نادية… وأنا غالبًا أكون جدتك التانية.

حفيدي فضل ساكت.

أما أنا فقلت:

— غالبًا؟ بعد عشر سنين جاية تقولي غالبًا؟

نادية قامت وبصتلي.

— معاكي حق تكرهيني.

قلت:

— أنا مش عايزة أكرهك. أنا عايزة أعرف ليه بنتي ماتت وهي فاكرة إن الراجل اللي بتحبه سابها.

انهارت نادية في البكاء.

وقالت:

— لأن أبوه رفض العلاقة من البداية.

يوسف كان من عيلة غنية، وأبوه كان شايف إن ابنه لازم يتجوز بنت من نفس مستواهم.

ولما عرف بعلاقته ببنتك، هدده إنه يحرمه من كل حاجة.

لكن يوسف رفض.

وقبل الحادث بيوم واحد، قال لأبوه:

— أول ما أرجع هتقدم لها رسمي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *