طلبت البوليس لصديق ابني

الشاب ده اسمه الحقيقي أحمد ناصر.. وده النصاب اللي سرق شقة خالتك فريدة من ثلاث سنين، ولما جوم يقبضوا عليه هرب، وكان مطلوب في قضايا نصب وانتحال شخصية في أكتر من محافظة!
تامر وقف مذهول، بقُه مفتوح ومش قادر يستوعب الكلمة:
إيه؟ خالتو فريدة؟ انتِ بتقولي إيه يا ماما؟ ده شريف! شريف صاحبي!
في اللحظة دي، خبطة قوية نزلت على الباب من جوة، وصوت شريف أو أحمد اتغير تماماً. النبرة المؤدبة الهادية اختفت، وحل محلها صوت حاد، مليان توتر وغضب:
دينا هانم.. افتحي الباب ده! أنتِ فاهمة غلط، واللي بتعمليه ده تصرف غير قانوني! تامر.. افتح لي يا تامر! أمك مش متضبطة، افتح الباب الخشب ده!
تامر اتراجع خطوة لورا لما سمع نبرة الصوت الجديدة دي. النبرة اللي عمره ما سمعها من صاحبه الكيوت المؤدب اللي كان بيضحك معاه في السكشن.
بصيت لتامر وقولت:
افتكر يا تامر.. افتكر لما خالتك فريدة أتاخد منها عقد الشقة وفلوس تحويشة عمرها كلها من شاب عمل نفسه مستثمر وضحك عليها بأسلوب مهندم ولبس شيك ولسان ينقط عسل؟ افتكر الصورة اللي الشرطة أديتها لنا ساعتها وقعدنا شهرين ندور عليه؟ الصورة دي أنا حافظها في ذاكرتي زي اسمي.. الشامة المخطوفة اللي تحت عينيه الشمال، والقطع الصغير اللي في حتايف أذنه اليمين.. كل حاجة فيه هي هي! ما اتغيرش، غير بس لون شعره وطريقة كلامه!
تامر بصرخ بصوت مكتوم:
لا.. لا يا ماما لا! ده قال لي إنه ابن ناس مبسوطين ورابح من تداول الأسهم! ده حتى هو اللي كان بيصرف عليا في الخروجات!
بيصرف عليك من الفلوس اللي نصب بيها على ناس تانية يا تامر! كان بيكسب ثقتك عشان يدخل البيت هنا.. كان بيدور على فريسة جديدة، وأنت كنت المفتاح!
من جوة البدروم، الخبط على الباب بقى أشد وأقوى:
يا مدام دينا! افتحي بدل ما أكسر الباب! تامر.. اسمعني.. أمك بتخرف، أنا مش أحمد ولا أعرف فريدة دي! افتح لي يا بني!
رديت عليه بثبات بصوت عالي أسمع البدروم كله:
اتقل! أنا طلبت النجدة من قبل ما تنزل السلم خطوة واحدة.. البوليس على وشك يوصل!
أول ما سيرة النجدة جت على لساني، الخبط على الباب وقف فجأة. سكون تام حل على المكان تاني. سمعنا صوت خطوات متسارعة جوة، وصوت كراكيب.. كان بيدور على أي شباك أو منفذ يهرب منه، بس البدروم بتاعنا ملوش غير شباك حديد صغير أوي فوق، ومتثبت بصاج ومعمول له حماية كاملة.





