اللحقني ياخالو٢

— مين؟
محمود سكت.
شريف قال:
— الدكتور ياسر.
سامح بص له.
— ليه دكتور أطفال يدخل في تحويلات مالية؟
— لأنه مش مجرد دكتور.
سامح عقد حاجبيه.
— يعني إيه؟
شريف فتح ملف تاني.
— الدكتور ياسر كان مرتبط بمؤسسة بحثية خاصة.
— مؤسسة بتعمل إيه؟
— بتجمع بيانات طبية عن الأطفال اللي بيتعاملوا مع بعض المراكز الخاصة.
سامح قال:
— بيانات طبية؟
— أيوه.
— وإيه المشكلة؟
شريف رد:
— المشكلة إن جزء من البيانات دي كان بيتاخد من غير موافقة واضحة من الأهالي.
محمود قال:
— وأنا لما اكتشفت، حاولت أوقف الموضوع.
سامح بص له.
— ومن هنا بدأ التهديد.
— أيوه.
— وشريف؟
شريف ابتسم بمرارة.
— أنا كنت موظف عنده وقتها.
سامح فهم.
— ولما اكتشفت؟
— ساعدته.
— وبعدين اتطردت.
— بالضبط.
سامح رجع للورقة.
— طيب ملك دخلت في الموضوع إزاي؟
محمود غمض عينه.
— لما اتولدت ملك، نهى كانت بتقول إنها محتاجة تعمل لها فحوصات كتير.
سامح قال:
— وإنت وافقت؟
— كانت بنتنا الأولى. كنت بصدق كل حاجة بتقولها.
— والدكتور ياسر؟
— كان بيتابعها.
سامح سكت.
— وبعدها بدأت المشاكل؟
محمود أومأ.
— نهى كانت بتاخد ملك لمواعيد من غير ما تقول لي تفاصيلها.
— وإنت ما شكيتش؟
— شكيت.
— إمتى؟
— من حوالي سنة.
— ليه؟
— لأن ملك بدأت ترفض تروح مع أمها لبعض الأماكن.
سامح قال:
— وقالتلك حاجة؟
محمود سكت.
— قالت إن الدكتور بيطلب منها تقعد لوحدها.
سامح شد أعصابه.
— لوحدها؟
— في وجود ممرضة.
— وقالت إيه تاني؟
— قالت إنهم بيسألوها أسئلة كتير.
سامح بص لملك.
كانت قاعدة ساكتة.
قرب منها.
— ملك، فاكرة الدكتور ياسر؟
البنت هزت راسها.
— أيوه.
— كان بيعمل إيه؟
— كان بيسألني أسئلة.
— زي إيه؟
ملك فكرت.
— عن بابا.
سامح بص لمحمود.
— عن إيه؟
ملك قالت:
— كان بيسألني بابا بيروح فين… وبيتكلم مع مين… وهل بيخبي حاجات في البيت.
سامح حس بقشعريرة.
— وإنتِ كنتي بتقولي له؟
— لأ.
— ليه؟
— علشان بابا قالي ما أقولش أسرار البيت لأي حد.
محمود نزل على ركبته قدامها.
— أنا آسف يا ملك.
البنت بصت له.
— إنت زعلت مني؟
— لأ.
— طب ليه كنت بتزعقلي؟
محمود دموعه نزلت.
— علشان كنت خايف.
ملك قالت:
— ماما قالت إنك مش بتحبني.
محمود غمض عينه.
— ماما غلطت.
سامح حس إن الغضب جواه بيزيد.
لكن ملك كانت محتاجة أمان، مش خناقة.
مد إيده لها.
— تعالي يا حبيبتي.
قربت منه.
سامح حضنها.




