اللحقني ياخالو٢

— أيوه.
— وخطفت ملك؟
— أنا أخذتها من البيت لما عرفت إن نهى ناوية تنقلها لمكان تاني.
سامح قال:
— ومكان إيه؟
شريف فتح هاتفه.
عرض صورة لمبنى.
— مركز تابع للمؤسسة.
محمود بص للصورة.
— ده المركز اللي كانت نهى بتاخد ملك ليه.
— أيوه.
سامح قال:
— وليه ما اتصلتش بالشرطة؟
شريف سكت.
— كنت خايف إن البلاغ يتدفن.
سامح قال:
— وقررت تخطف طفلة؟
شريف نزل عينه.
— غلطت.
سامح قال:
— جدًا.
شريف أومأ.
— عارف.
في اللحظة دي، سمعوا صوت سيارة برا.
شريف اتحرك ناحية الباب.
— لازم نمشي.
سامح مسك إيد ملك.
— مين؟
شريف بص من الشباك.
— شخصين.
محمود قال:
— الشرطة؟
شريف هز رأسه.
— لأ.
سامح قال:
— طيب مين؟
شريف فتح الباب الخلفي للممر.
— مش وقت الكلام.
خرجوا من البيت من باب جانبي.
محمود كان شايل الملف.
سامح ماسك ملك.
وشريف ماشي قدامهم.
وصلوا للعربية.
قبل ما يركبوا، سامح وقف.
— استنى.
— إيه؟
— أنا مش ههرب.
شريف بص له.
— إيه؟
— لازم نبلغ.
— لو بلغنا من غير ما نعرف مكان المركز، ممكن ملك تفضل في خطر.
سامح قال:
— ملك معانا.
— والملفات؟
محمود قال:
— معايا.
شريف قال:
— يبقى لازم نروح لشخص أثق فيه.
سامح قال:
— مين؟
— مستشار قانوني اسمه خالد.
سامح قال:
— أعرفه.
شريف استغرب.
— إنت تعرفه؟
— اشتغلنا سوا في قضية من سنين.
ركبوا العربية.
طول الطريق، ملك كانت نايمة في حضن سامح.
كان واضح إنها منهكة.
سامح بص لها، وبعدين بص لمحمود.
— مهما كان اللي حصل، البنت دي لازم تتحمي.
محمود أومأ.
— عارف.
— والحقيقة لازم تطلع.
— عارف.
— حتى لو فيها نهى.
محمود سكت.
ثم قال:
— حتى لو فيها أنا.
وصلوا إلى مكتب خالد قبل الفجر بقليل.
فتح لهم الباب بعد مكالمة عاجلة.
أول ما شاف ملك، فهم إن الموضوع خطير.
سامح حكى له كل شيء.
خالد فضل ساكتًا، وبعدين قال:
— لازم نتحرك رسمي.
شريف قال:
— بس لازم نطلع ملك من الدائرة دي.
خالد قال:
— هنعمل الاتنين.
اتصل بجهة مختصة، وبدأ الإجراءات اللازمة لحماية الطفلة.
وبعد ساعات من الإجراءات والاستماع لأقوال سامح ومحمود وشريف، بدأت الصورة القانونية تتكشف.
الأدلة الموجودة في الملفات، التحويلات المالية، الرسائل، تسجيلات الكاميرات، وشهادات الأطراف، كلها كانت كفاية لفتح تحقيق واسع.
أما نهى…
فكانت أول واحدة يتم استدعاؤها.
لما وصلت، كانت هادية جدًا.
لكن أول ما شافت ملك قاعدة جنب سامح، انهارت.



