الشباك مش بتاعى

من عنده.
بس قبل ما أوصل أتكلم، مدير الإدارة شدني وقال لي ما أقولش حاجة.
ندى كانت واقفة جنبي.
قالت
ليه؟
الرجل هز كتفه.
قال لي إن الموضوع متحل.
وإن الشباك هيتحسب على الشقة اللي فوق.
سألته
مين الشقة اللي فوق؟
قال
شقة الأستاذة مريم.
وهنا كل حاجة بدأت تتضح.
لكن العامل أضاف جملة قلبت الموضوع كله
بس فيه حاجة تانية.
قلت
إيه؟
قال
قبل ما الشباك يقع بيومين، شفت ناس غريبة داخلين شقة الأستاذ كريم.
كانوا بيشتغلوا فيه.
وفي نفس الليلة سمعتهم بيتكلموا عن التأمين.
سكت.
بصيت لندى.
ندى قالت
التأمين؟
العامل
أيوه.
وسمعت واحد فيهم بيقول إن العربية هتتصلح من فلوس التأمين، وإن الباقي هنطلعه من البنت.
دمي برد.
أنت متأكد؟
أيوه.
بس أنا معرفش مين البنت.
ندى سألت
تقدر تعرف الأشخاص دول؟
قال
أقدر أوصفهم.
وأنا في اللحظة دي فهمت إن الموضوع مش مجرد محاولة تحميل حاډث على شخص بريء.
دي كانت خطة كاملة.
لكن لسه ناقصنا الدليل اللي يثبتها.
رجعنا للمكتب الإداري.
ندى طلبت كل المستندات المتعلقة بالشباك.
أوامر التركيب.
فواتير الإصلاح.
عقود الصيانة.
أي حاجة.
في البداية مدير الإدارة رفض.
لكن بعد تدخل الشرطة، اضطر يطلع الملفات.
وبين الأوراق…
لقينا فاتورة تركيب شباك جديد في شقة

كريم.
التاريخ قبل الحاډث بثلاثة أيام.
القيمة كانت كبيرة.
لكن الفاتورة كانت مكتوبة باسم شركة مختلفة.
ندى مسكت الورقة.
وقالت
الشركة دي مين؟
مدير الإدارة قال
شركة مقاولات.
سألته
بتشتغل هنا؟
قال
أحيانًا.
ندى فتحت سجل الشركات على موبايلها.
وبعدين بصت لي.
مريم…
إيه؟
الشركة دي مملوكة لواحد اسمه شريف.
تعرفيه؟
هزيت راسي.
لأ.
ندى قلبت الشاشة ناحيتي.
اسم الشركة.
اسم المالك.
وتاريخ تأسيس الشركة.
لكن المفاجأة كانت في العنوان.
عنوان الشركة…
كان نفس عنوان مكتب قريب جدًا من مقر شركة الاستثمار اللي كنت شغالة فيه من سنة.
قلت
صدفة؟
ندى قالت
غالبًا لأ.
في اللحظة دي رن موبايلها.
ردت.
وسكتت شوية.
وبعدين قالت
تمام.
قفلت.
وبصت لي.
عندي خبر مش لطيف.
إيه؟
صاحب الشركة دي مش شريف بس.
ده شريك قديم في مشروع كبير.
ومين كان مدير المشروع؟
سألتها
مين؟
قالت
مدير إدارة العقارات اللي قدامنا.
بصيت ناحية سامح.
كان واقف بعيد.
ولأول مرة…
حسيت إن الشخص اللي بيحاول يورطني مش كريم لوحده.
كان فيه شخص تاني بيساعده.
الجزء الرابع اللي خطط للفخ وقع فيه
قعدنا في مكتب الشرطة أكتر من ساعتين.
الموضوع بدأ يكبر.
الشباك طلع من شقة كريم.
كاميرا المراقبة أثبتت اتجاه سقوطه.
العامل شهد إنه شافه خارج من شقة كريم.
وفاتورة التركيب أثبتت إن الشباك اتعاملوا معاه قبل الحاډث بثلاثة أيام.
لكن السؤال الأهم كان
ليه؟
ليه كريم عايز يورطني؟
وليه مدير الإدارة يساعده؟
وليه اتقال رقم تسعة مليون جنيه بالذات؟
ندى كانت قاعدة جنبي وبتراجع الورق.
وفجأة قالت
لقيتها.
قلت
إيه؟
حطت قدامي ورقة.
تأمين العربيات.
إيه علاقة ده؟
قالت
العربيات التمانية، أو على الأقل سبعة منهم، عليهم وثائق تأمين في نفس الشركة.
والشركة دي؟
قلبت الورقة.
ليها علاقة بمشروع كريم التجاري.
بصيت لها.
يعني؟
يعني لو أثبتنا إن الحاډث متعمد، التأمين ممكن يرفض التعويض.
لكن لو الحاډث سببه طرف تالت، الموضوع مختلف.
سكت.
قالت
فكان لازم يلاقوا حد يحملوه المسؤولية.
والأفضل يكون شخص عنده ممتلكات.
شخص بعيد عن المكان.
ومش موجود وقت الحاډث.
يعني؟
قلت
أنا.
هزت راسها.
بالضبط.
بدأنا نراجع كل حاجة.
وعندنا نقطة مهمة جدًا
أنا كنت خارج المدينة.
يعني ما كنتش موجودة.
وده يخلي من السهل عليهم يقولوا إن الشباك سقط بسبب إهمال مني، لأنني مش موجودة عشان أدافع عن نفسي في اللحظة الأولى.
لكن فيه حاجة ما عرفوش يحسبوها.
إن الشقة نفسها ما كانش فيها شباك.
وده قلب كل خطتهم.
بعد شوية، الضابط دخل علينا.
وقال
فيه خبر جديد.
إيه؟
قبضنا على عاملين كانوا في العمارة وقت الحاډث.
ندى سألت
اعترفوا؟
واحد منهم اعترف إنهم كانوا في شقة كريم قبل الحاډث.
ولقينا عندهم أدوات قطع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *