الشباك مش بتاعى

في الجزء الخاص بالتأمين.
أما أنا…
فقدمت تسجيل المكالمة الأولى.
وتسجيل الټهديد.
وصور الشقة.
ومحضر الاستلام.
وشهادة العامل.
وتسجيلات الكاميرات.
كل قطعة من الأدلة كانت بتقفل عليهم باب.
وبعد فترة، تم حفظ أي مطالبة مالية ضدي.
بل بالعكس.
أصبحت أنا الطرف المتضرر قانونيًا، وطالبت بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بي بسبب الاټهامات الكاذبة والضغط والټهديد.
أما شركة إدارة العقارات…
فتم إنهاء التعاقد مع المدير المسؤول، وفتح تحقيق داخلي في طريقة إدارة المبنى والتعامل مع السكان.
لكن المفاجأة الأخيرة حصلت بعد شهر.
كنت قاعدة في مكتبي.
دخلت عليا ندى.
وحطت ملف على المكتب.
قلت
إيه
ده؟
قالت
آخر تقرير.
فتحته.
كان تقرير الخبير الهندسي.
الخبير فحص الشباك اللي وقع.
وقال إن الشباك تم فكه من مكانه بأدوات ميكانيكية.
يعني ما وقعش بسبب الرياح.
ولا بسبب عيب مفاجئ.
ولا بسبب إهمال.
اتشال عمدًا.
بصيت لندى.
قالت
عارفة؟
إيه؟
لو ما كانش عندك صور الشقة القديمة ومحضر الاستلام، كان ممكن الموضوع ياخد اتجاه تاني تمامًا.
قلت
أنا كنت متأكدة من حاجة واحدة.
إيه؟
إن الحقيقة مش محتاجة تصرخ.
محتاجة بس تفضل موجودة.
ضحكت.
وبعدين قفلت الملف.
لكن قبل ما ندى تمشي، سألتني
طب والشقة؟
هتعملي فيها إيه؟
بصيت ناحية باب المكتب.
وقلت
هبدأ أشطبها.
وهركب شبابيك جديدة.
ضحكت.
بعد اللي حصل ده كله ولسه عايزة شبابيك؟
قلت
طبعًا.
بس المرة دي…
أنا اللي هختارهم.
ابتسمت.
وبعد شهور، خلص تشطيب البنتهاوس.
ركبت شبابيك جديدة.
كبيرة.
آمنة.
ومثبتة بطريقة مستحيل حد يقدر يفكها بسهولة.
وفي أول يوم دخلت فيه البيت بعد التشطيب، وقفت قدام أكبر شباك.
بصيت للشارع تحت.
افتكرت المكالمة الأولى.
شباك بيتك وقع.
هتدفعي تسعة مليون.
هتدخلي السچن.
وضحت.
لأنهم كانوا متأكدين إنهم اختاروا أسهل ضحېة.
لكنهم ارتكبوا غلطة واحدة.
إنهم حاولوا يبنوا قضية كاملة…
على شباك ما كانش موجود أصلًا.
ومن يومها، كل ما حد يحاول يخوفني أو يضغط عليَّ، بفتكر نفس الجملة
أكتر فخ محكم ممكن يقع فيه صاحبه… هو الفخ اللي مبني على كڈبة بسيطة، والحقيقة تقدر تثبتها بصورة واحدة.



