حماتى رومانى مكرم 3

يونس صرخ فيها بنبرة زلزلت جدران الشقة: “نهى! ورحمة أبويا في تربته، لو لمستي شعرة واحدة من مكة، أو فكرتي بس تقربي من بيتي أو مراتي، مش هيكفيني فيكي سجن! أنا هنسى إنك أختي، وهنسى إن في بينا دم، وهدفعك تمن غلك ده غالي أوي! قسماً بالله يا نهى لو حور شافت خيالك بس جنب بنتي، لأكون جاي وهادد البيت فوق راسك وراس أمك!”

نهى ردت ببرود مصطنع عشان تداري رعبها من نبرته: “أنت بتتصل تتبلى عليا يا يونس؟ أنا مكلمتش حد، وأمي قاعدة جنبي بتموت من قهرتها منك!”

يونس قفل السكة في وشها من غير ما يسمع باقى كدبها، ولف ليا. وشه كان مليان قلق وخوف حقيقي على بنته، بس كان فيه حسم أول مرة أشوفه فيه.

قرب من مكة، شالها وباس راسها، وبصلي وقال وعينه بتلمع بالدموع: “حور.. أنا عارف إن ثقتك فيا اتهزت، وعارف إنك خايفة.. بس اسمعيني كويس. من النهاردة مفيش نزول لمكة لوحدها، وأنا اللي هوديها وأجيبها، والشغل بتاعي هنسقه بحيث أكون معاكم خطوة بخطوة. وأقسم لك بعزة جلال الله، لو أمي أو أختي فكروا يمسوا شعرة منكم، لأكون أنا الواقف ليهم ودابح غلهم بإيدي.”

كلام يونس ريحني شوية، بس الخوف لما بيدخل قلب أم على بنتها مابيرحلش بسهولة.

عدت الأيام، ويونس كان فعلًا زي الضِل لينا، مابيفارقناش، وقطع علاقتة تماماً بأمه وأخته، وعمامه قاطعوا أمه بعد الفضيحة اللي عملتها. بس الهدوء ده كان هدوء ما قبل العاصفة..

بعد أسبوعين، ويونس في الشغل، تليفون البيت الأرضي رن. مشيت بخطوات قلقانة ورفعت السماعة، وجه صوت راجل غريب، نبرته جادة ومرعبة قال لي: “أنتي المدام حور؟ جوزك الأستاذ يونس عمل حادثة كبيرة بالعربية على المحور، وهو دلوقتي بين الحيا والموت في مستشفى…”

السماعة وقعت من إيدي، والدنيا اسودت في عيني، وصرخت بأعلى صوتي.. وما كنتش عارفة، هل دي حادثة بجد؟ ولا فخ جديد من تحت رأس حماتي وأخته عشان يخرجوني من الشقة ويفضى ليهم الجو؟

#الكاتب_رومانى_مكرم_روميو

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

الصرخة طلعت من حنجرتي زلزلت أركان الشقة، ومكة جرت عليا وهي بتعيط وتصرخ: “ماما في إيه؟ بابا ماله؟!”.. كنت حاسة إن أطرافي كلها اتجمدت، والدم هرب من عروقي. الراجل على الناحية التانية كان لسة بيتكلم وصوته طالع من السماعة اللي مرمية على الأرض وهو بيقول: “يا مدام.. يا مدام سامعاني؟ لازم تيجي فوراً المستشفى!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *