حماتى رومانى مكرم 3

يونس أخد الورقة اللي فيها الرقم، وأخد الموبايل اللي عليه تسجيل نهى القديم وهي بتهددنا بمكة، وبصلي وقال: “البسي يا حور، وألبسي مكة.. إحنا هننزل دلوقتي على قسم الشرطة، هعمل محضر عدم تعرض وإثبات حالة بالتهديد بالخطف والبلاغ الكاذب بكل الأدلة اللي معانا، ومش هتنازل لو السما انطبقت على الأرض!”

نزلنا مع يونس، وروحنا القسم، ويونس كان بيتكلم بكل حسم وقدم الفيديوهات والتسجيلات ورقم التليفون اللي جالنا منه الاتصال الكاذب. المحضر اتعمل، والظابط لما شاف الأدلة وسمع التسجيل اللي فيه تهديد صريح لمكة، وشاف حالة الرعب اللي إحنا فيها، اهتم بالموضوع جداً وأمر باستدعاء نهى وجوزها وحماتي للتحقيق فوراً.

لما رجعنا البيت بالليل، كانت الساعة عدت واحدة بالليل. البيت كان هادي، بس جوانا كان فيه ترقب. يونس فضل قاعد صاحي جنب الشباك باصص على الشارع وحاضن بيته وخايف علينا.

وعلى الساعة تسعة الصبح، التليفون رن تاني.. المرة دي كان عمي الحاج إسماعيل، صوته كان متوتر ومخضوض وقال ليونس: “الحق يا يونس.. أمك وأختك وجوزها اتقبض عليهم من البيت الفجر وواقفين في القسم بتهمة التهديد والترويع! البلد مقلوبة يا بني وفضيحتنا بقت بجلاجل وسط الناس! اسحب المحضر ده الله يرضى عنك، دي أمك وأختك مهما كان!”

يونس رد بنبرة جافة زي الحجر: “اللي يخاف على الفضيحة يا عمي، مبيخططش لخطف عيلة صغيرة ويموت ابنها بالكدب عشان يخرب بيته! المحضر مش هيتسحب، واللي غلط يتحاسب!”

حماتي لما عرفت إن يونس رفض يرفع المحضر، وبقت مهددة بالحبس هي وبنتها، بدأت تفقد أعصابها جوه الحجز.. وفي نفس اليوم العصر، الباب خبط خبطات خفيفة ومرعوبة، فتح يونس، وكانت الصدمة الجديدة.. نهى أخت يونس مكنتش في القسم، دي كانت واقفة قدام الباب، وشه شاحب، ودموعها مغرقة وشها، وأول ما شافت يونس رمت نفسها تحت رجليه وهي بتصرخ وتستغيث!

#الكاتب_رومانى_مكرم_روميو

 

يونس رجع خطوة لورا وكأن أفعى لمت نفسها حوالين رجله، وبص لنهى بنظرة قرف ووجع وقال بصوت جهوري: “قومي! قومي اقفي ومتنزليش نفسك الأرض بعد ما نزلتي شرفنا ودمنا في الطين! أنتي إيه اللي جابك هنا؟ مش الظابط أمر بالقبض عليكي أنتي وجوزك وأمي؟”

نهى فضلت على الأرض وهي بتشهق بالبكاء، وماسكة في طرف بنطلونه وتصرخ: “جوزي وأمك هما اللي في الحجز يا يونس! أنا كنت برة البيت بشتري حاجات وأول ما عرفت إن البوكس أخد أركان وأمي، جيت جري عليك قبل ما يوصلوا ليا.. أرجوك يا أخويا، أرجوس تبوس إيدك اسحب المحضر! أركان جوزي لو اتعرض على النيابة الصبح هيروح فيها، ومستقبله هيضيع وشغله هيفوته، وأمك الست الكبيرة بتموت جوه من قلة النفس وضغطها عالي!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *