حماتى رومانى مكرم 3

في اللحظة دي أنا خرجت وقفت جنب يونس، وبصيت لنهى اللي كانت من كام ساعة بتضحك بفحيح الأفاعي وتهددني بمكة في التليفون. سبحان مغير الأحوال، الوش المتكبر المتجبر اتمحى، ومبقاش فاضل غير وش رخيص ومذلول.
بصيت لها وقلت بنبرة قوية: “فين الضحكة يا نهى؟ فين التهديد والوعيد والنزول والطلوع والمدارس؟ مش كنتي بتقولي لي خدي بالك من مكة والشارع مليان ناس؟ ودلوقتي جاية تبكي تحت رجلين أخوكي اللي كنتي عايزة تخربي بيته وتفضحيني بالسرقة؟!”
نهى بصت لي وعينيها مكسورة، وقالت بنبرة رجاء: “سامحيني يا حور.. حقك عليا، الشيطان عمى قلوبنا وغوانا، وأمي هي اللي كانت بتسخني وتقولي البت دي واخدة أخوكي مننا ومسيطرة عليه وعلى فلوسه! والله العظيم ما كنا هنلمس مكة، أنا كنت بس برعبك علشان تسحبي الفيديوهات وتخافي، عمري ما أأذي بنت أخويا!”
يونس نفض إيدها منه وقال بقسوة تليق بالوجع اللي عاشه: “بنت أخوكي؟! أنتي عرفتي إنها بنت أخوكي دلوقتي؟ لما ركبتوا ليا حادثة بالكدب وكلمتوا مراتي تموتوها من الرعب عشان تخرج برة البيت ويفضى لكم الجو، كنتي فاكرة إيه؟ كنتوا ناويين تعملوا إيه في حور ومكة لو خرجت؟! أنتم عصابة.. أنتم مفيش في قلوبكم رحمة ولا دين!”
نهى قعدت على ركبها ودفنت وشها في إيديها وصرخت: “يا يونس إحنا دمك! هتعيش إزاي وسط الناس وأمك وأختك وجوز أختك محبوسين بسبك؟ الناس هتاكل وشك وهيقولوا العاق اللي سجن أمه وأخته عشان حُرمة!”
يونس وطى لمستواها وبص في عينها وقال بكل برود وحسم: “الناس هتقول يونس سجن العصابة اللي حاولت تسرق شرفه وتهدد بنته بالخطف.. الناس هتعرف الحقيقة كاملة لأن المحضر معملتوش في السر، المحضر فيه تسجيلات وفيديوهات بأصواتكم ووشوشكم، يعني الفضيحة أنتم اللي عملتوها لنفسكم مش أنا!”
وقف يونس وطلع تليفونه وطلب رقم الظابط المسؤول عن المحضر وقال له: “إيوه يا فندم.. المتهمة التانية نهى متواجدة دلوقتي قدام باب شقتي في…”
نهى أول ما سمعته بيبلغ عنها، اتنفضت من مكانها وزي المجنونة جرت على سلم العمارة وهي بتصرخ وتدعي وتبكي، خايفة من الكلبشات اللي كانت هتمسك إيدها.
يونس قفل الخط، ولف قفل باب الشقة بالترباس، وسند ظهره عليه وهو بينهج ونزل على الأرض. قعدت جنبه وطبطبت على كتفه، بكت دموعه وبكى دموعي، المحنة كانت تقيلة على راجل بيحارب أهله عشان يحمي بيته، بس كان لازم يقف الموقف ده عشان نعيش في أمان.




