حكايات زهره 3

ولما عرف إني طلعت الأولى في النيابة الإدارية، خاف.

قال لنفسه إن وجودي في المنصب ده هيبقى خطر على كل أعماله.

فقرر يبعدني بأي طريقة.

ولو اتحبست…

يبقى الطريق قدامه مفتوح.

أما أنا…

بعد شهور من التحقيقات، صدر القرار النهائي بحفظ كل الاتهامات ضدي، وإثبات إني كنت ضحية مؤامرة مدبرة.

ورجعت أستلم عملي في النيابة الإدارية.

اليوم اللي دخلت فيه مكتبي لأول مرة، افتكرت كل لحظة خوف عشتها في المطار.

وافتكرت الرسالة الأولى.

ولو إني تجاهلتها…

كان زمان حياتي كلها انتهت.

بعدها بأيام، طلبت الطلاق من طارق.

ما حاولش يمنعني.

بصلي من خلف قفص المحكمة وقال:

“أنا خسرت كل حاجة… وأكبر خسارة كانت ثقتك.”

خرجت من القاعة من غير ما أبص ورايا.

ودينا اتعاقبت على دورها في الجر\يمة، وخالي نال جزاءه، واتفككت الشبكة بالكامل.

أما أنا…

رجعت أكمل علاجي من جديد.

لكن المرة دي، وأنا مطمنة إن أصعب معركة في حياتي انتهت.

وفي صباح هادئ، وبعد سنة كاملة، كنت خارجة من المستشفى وأنا ماسكة نتيجة التحاليل في إيدي.

ابتسم الدكتور وقال:

“مبروك يا أستاذة ميرنا… العلاج نجح.”

دموعي نزلت من الفرحة.

وبعد تسعة شهور…

كنت شايلة طفلي بين إيديا، وببص له وأنا بافتكر إن ربنا أحيانًا بيأخر الفرح…

عشان ييجي في الوقت اللي نستحقه فعلًا.

قفلت عيني، وبحضن ابني، همست:

“الحمد لله… عدّت.”

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *