جوزى فاكر انى مش بفهم المانى ١

مريم بصت ناحية المطبخ، وكانت شايفاني وأنا بحط الحلو في الأطباق.

وسألته:

“هتقول لها إيه؟”

جوزي بص ناحيتي وابتسم ابتسامة فيها ثقة واستعلاء.

وقال بالألماني:

“لسه مش هقول لها حاجة. هي لحد دلوقتي فاكرة إن سلوى سافرت تعيش بعيد.”

أبو جوزي ضحك ضحكة مكتومة وقال:

“أكيد هتعرف في الآخر.”

حماتي دخلت في الكلام وقالت:

“ده ممكن نتصرف فيه.”

وبعدين بصتلي مباشرة، واستنت لحد ما حطيت طبق الحلو قدامهم.

وقالت بالألماني:

“ماتقلقيش، إحنا هنخليها هي اللي تربي الطفل.”

كلهم ضحكوا.

إيدي اتجمدت حوالين المعلقة اللي كنت ماسكاها.

جوايا كنت عايزة أصرخ.

كنت عايزة أرمي كل حاجة من على السفرة، وأواجه جوزي وأسأله إزاي قدر يقعد جنبي بكل البرود ده، وهو بيرتب لحياة كاملة مع ست تانية وطفل مش ابني.

لكن بدل كل ده، ابتسمت بالعافية وقلت:

“حد عايز قهوة؟”

جوزي بص لأمه بنظرة انتصار، وقال:

“شايفة؟ هي مش فاهمة أي حاجة.”

صبيت القهوة.

وشلت أطباق الحلو.

ولما مد إيده تحت السفرة وحطها على ركبتي، ما بعدتش عنه.

مش دلوقتي.

في الليلة دي، نام جوزي بعد دقائق قليلة.

أما أنا، فضلت ممددة جنبه وببص في سقف الأوضة، وكل كلمة ألماني سمعتها على السفرة بتتكرر في دماغي.

سلوى حامل.

عيلته كلها عارفة.

وعندهم خطة قذرة تخصني أنا.

والأغرب من كل ده إنهم كانوا مقتنعين إن السنين اللي قضيتها وأنا بحاول بكل قوتي أبقى أم، خلتني سهلة الخداع.

تاني يوم الصبح، ولأول مرة من أربع سنين، اتصلت بشغلي واعتذرت عن الحضور.

ما واجهتش جوزي.

وما اتصلتش بحماتي.

نزلت مشيت لحد كافيه صغير قريب من البيت، وقعدت لوحدي في ترابيزة بعيدة، وطلعت نوتة من شنطتي.

وبدأت أكتب كل جملة ألماني قدرت أفتكرها من الليلة اللي فاتت.

وبعدها كتبت مواعيد السفر اللي جوزي كان بيقول إنه بيسافر فيها بسبب الشغل.

إحدى عشرة سفرة بره المدينة خلال آخر سنة.

بعضهم كان حقيقي.

كنت شوفت حجوزات الفنادق ورسائل الطيران.

لكن في رحلات تانية، بدأت فجأة أشوفها بشكل مختلف تمامًا.

قرب الضهر، ظهر رقم غريب على شاشة موبايلي.

فضلت أبص له كام ثانية، وكنت تقريبًا هسيبه يتحول للبريد الصوتي.

لكن في اللحظة الأخيرة، رديت.

جالي صوت ست على الناحية التانية وقالت:

“هو ده رقم سارة؟”يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *