جوزى فاكر انى مش بفهم المانى ١

كانوا عايزين يشوفوا إذا كنت عرفت حاجة.
رحت يوم الجمعة.
ولقيت حماتي ومريم وأبو جوزي قاعدين في الصالة.
جوزي دخل بعدها بدقائق.
أول ما شافني قال:
— حبيبتي.
ابتسمت.
قعدت بينهم.
وبدأوا يتكلموا بالألماني.
كانوا بيتكلموا بسرعة متعمدة.
مريم قالت:
— لازم نعرف هتتصرف إزاي.
حماتي ردت:
— ماتقلقيش. هي مش فاهمة.
جوزي ضحك.
— حتى لو فهمت كلمة ولا اتنين مش هتفهم الموضوع كله.
بصيت في الأرض وفضلت ساكتة.
لكن جملة واحدة شدت انتباهي.
مريم قالت:
— وسلوى؟
جوزي رد:
— قربت تولد.
حماتي قالت:
— وإمتى هنخلص من سارة؟
جوزي رد:
— أول ما توقع.
وقتها رفعت عيني.
قلت بالعربي:
— توقع على إيه؟
الصالة كلها سكتت.
مريم فتحت بوقها.
حماتي بصتلي كأنها شافت شبح.
جوزي اتجمد مكانه.
قلت بهدوء:
— إيه؟ حد قال حاجة؟
جوزي حاول يضحك.
— إنتي فهمتي إيه؟
ابتسمت.
— أنا بفهم ألماني بقالي سنتين.
وشفت بعيني اللحظة اللي لون وشه اتغير فيها.
حماتي قامت من مكانها وقالت:
— يعني إنتي كنتي بتفهمينا؟
قلت:
— أيوه.
مريم بدأت تتوتر:
— طب من إمتى؟
قلت:
— من زمان.
جوزي قرب مني.
— سارة…
رفعت إيدي ووقفت كلامه.
— ماتنطقش اسمي كأنك مستغرب.
بصيت لحماتي.
— أنا سمعت كل كلمة قلتيها يوم ما قولتي إنك هتخليني أربي ابن سلوى.
وبصيت لمريم.
— وسمعت كل مرة كنتي بتتريقي عليا فيها.
وبعدين بصيت لجوزي.
— وسمعتك إمبارح وإنت بتقول إنك مستني سلوى تولد عشان تخلص مني.
جوزي اتوتر.
— الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة.
ضحكت.
— لأ هو بالظبط زي ما أنا فاهمة.
أبو جوزي ضرب بإيده على الترابيزة وقال:
— كفاية!
بصيتله.
— لأ مش كفاية.
طلعت من شنطتي ظرف وحطيته قدامهم.
جوزي بص للظرف.
— ده إيه؟
قلت:
— الحقيقة.
فتح الظرف.
وشه اتغير.
كانت فيه صور سلوى.
لكن مش الصور اللي داليا كانت جايبها.
