جوزى فاكر انى مش بفهم المانى ١

 

وتحتها جملة بالألماني.

 

أنا فهمتها كويس جدًا.

 

ترجمتها في دماغي:

 

“بعد ولادة الطفل هنبدأ إجراءات التخلص من سارة.”

 

قفلت الملف.

 

ورجعته مكانه.

 

وبعدين دخل جوزي البيت.

 

وأول ما شافني قال بابتسامة:

 

— وحشتيني.

 

ابتسمتله أنا كمان وقلت:

 

— وإنت كمان.

 

قرب مني.

 

وأنا لأول مرة ماحسيتش بالخوف.

 

حسيت بحاجة تانية.

 

حسيت إن الدور جه عليا.

 

وفي الليلة دي قررت إن جوزي وعيلته لازم يعرفوا إن مراته اللي كانوا بيضحكوا عليها طول السنين…

 

كانت فاهمة كل كلمة قالوها.

 

وكانت بتسمعهم من غير ما يحسوا.

 

لكنهم ماكانوش يعرفوا إن عندي سر أخطر من سر اللغة الألمانية نفسها.

 

سر لو ظهر…

 

هيقلب حياتهم كلهم في لحظة واحدة.

 

تاني يوم صحيت قبل جوزي بساعة كاملة.

 

قعدت على طرف السرير وبصيتله وهو نايم.

 

نفس الراجل اللي قضيت معاه عشر سنين من عمري.

 

نفس الراجل اللي كنت فاكرة إنه سندي وأماني.

 

لكن دلوقتي كنت شايفة وش تاني خالص.

 

وش راجل كان بيخطط يحرمني من بيتي وكرامتي ويمشي من حياتي وكأني كنت مرحلة مؤقتة لحد ما حبيبته القديمة ترجع.

 

مديت إيدي ناحية موبايله.

 

لكن وقفت.

 

مش هعمل غلطة.

 

أنا مش محتاجة أسرق منه دليل.

 

أنا محتاجة أخليه هو بنفسه يطلع كل اللي عنده.

 

صحى فجأة وقال:

 

— إنتي صاحية من بدري ليه؟

 

ابتسمت.

 

— معرفتش أنام.

 

— مالك؟

 

بصيتله في عينه وقلت:

 

— حلمت حلم وحش.

 

ضحك وقال:

 

— حلمتي بإيه؟

 

قربت منه وقلت:

 

— حلمت إنك بتسيبني.

 

اتوتر لثانية.

 

ثانية واحدة بس.

 

لكن أنا شفتها.

 

وبعدين ضحك وحضني وقال:

 

— مستحيل أسيبك.

 

همس بعدها:

 

— إنتي مراتي.

 

الكلمة دي كانت كفيلة تخليني أضحك.

 

مراته.

 

لكن في نفس الوقت كان بيجهز ورق عشان يطردها من حياته.

 

قمت أجهز الفطار وكأني ماحصلش حاجة.

 

بعد يومين حماتي اتصلت وقالت:

 

— سارة حبيبتي تعالى عندنا يوم الجمعة.

 

قلت:

 

— حاضر.

 

ضحكت وقالت:

 

— عايزاكي تساعديني في شوية حاجات.

 

فهمت فورًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *