جوزى فاكر انى مش بفهم المانى ١

 

بعد ساعة رجعت البيت.

 

جوزي كان موجود.

 

أول ما شافني قال:

 

— كنتي فين؟

 

ابتسمت وقلت:

 

— كنت بتمشى شوية.

 

بصلي باستغراب.

 

— شكلك متغيرة.

 

ضحكت بهدوء:

 

— يمكن علشان نمت كويس.

 

قرب مني وباسني على راسي وقال:

 

— حبيبتي.

 

الكلمة دي لأول مرة حسيت إنها مقززة.

 

كنت ببص في عينه وأنا عارفة إن الراجل اللي قدامي بيخبي عني حياة كاملة.

 

وقررت ما أواجهوش.

 

مش دلوقتي.

 

الساعة ستة بالضبط كنت قاعدة قدام داليا.

 

كانت ست في أواخر التلاتينات ووشها متوتر.

 

طلعت موبايلها وقالت:

 

— أنا مش عايزة أظلم حد بس اللي شوفته بعيني مش هقدر أنساه.

 

فتحت صور.

 

كان جوزي.

 

مع سلوى.

 

وفي صورة تانية كانوا داخلين مكتب.

 

وفي صورة تالتة كان جوزي ماسك ملف كبير.

 

قلت:

 

— الملف ده فيه إيه؟

 

قالت:

 

— دي المشكلة.

 

فتحت صورة مكبرة.

 

ولقيت اسم عيلتي على أول ورقة.

 

حسيت إن نفسي اتقطع.

 

— ده عقد ملكية؟

 

هزت رأسها.

 

— أيوه.

 

قلت:

 

— بس دي ملكية بيت أبويا اللي ورثته.

 

قالت:

 

— بالضبط.

 

سكت.

 

وبعدين فهمت.

 

البيت اللي جوزي كان بيقولي من سنين إنه “أمان لينا ولأولادنا”.

 

البيت اللي طلب مني أكتر من مرة أعمل توكيل بخصوصه.

 

البيت اللي كنت فاكرة إنه مجرد ضمان لمستقبلنا.

 

كان هو الهدف.

 

داليا قالت:

 

— سمعت جوزك بيقول لأبوه إن أول ما سلوى تولد هيضغط عليكي توافقي على الطلاق والتنازل عن البيت.

 

سألتها:

 

— وليه مستنيين الولادة؟

 

قالت:

 

— عشان يكون عنده سبب قوي قدام العيلة.

 

ضحكت ضحكة مكسورة.

 

— هو كان مخطط يرميني بعد عشر سنين جواز؟

 

داليا بصتلي بحزن.

 

— أنا آسفة.

 

مسحت دموعي بسرعة.

 

— ماتعتذريش.

 

وقفت.

 

— أنا دلوقتي فهمت كل حاجة.

 

رجعت البيت قبل جوزي.

 

دخلت الأوضة وفتحت درج مكتبه.

 

ولأول مرة في حياتي فتشت وراه.

 

ولقيت ملف.

 

فتحت أول ورقة.

 

وبعدها التانية.

 

وفي الورقة التالتة لقيت حاجة خلت إيدي ترتعش.

 

كانت ورقة مكتوب فيها موعد اجتماع مع محامي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *