لقيت طفله رضيعه

— مع ليلى؟!
عم صبري قال:
— إيه اللي بيحصل؟
ما جاوبتش.
اتصلت ببنتي.
رن مرة.
مرتين.
تلاتة.
ردت وهي بتضحك:
— إيه يا بابا؟ التورتة وحشتك؟
قلت بسرعة:
— ليلى… إنتِ فين؟
ضحكتها اختفت.
— في المدرسة. ليه؟
— معاكي أي حاجة قديمة كانت معاكي من وإنتِ صغيرة؟
سكتت.
— تقصد إيه؟
قلت:
— سلسلة… مفتاح… أي حاجة؟
الصمت طال.
وبعدين قالت:
— بابا…
قلبي خبط.
— إيه؟
قالت:
— هو إنت عرفت؟
وقفت مكاني.
— عرفت إيه يا ليلى؟
سمعت نفسها بيتغير.
وبعدين قالت جملة خلت جسمي كله يبرد:
— أنا كنت مستنياك تسألني السؤال ده من أسبوع.
يتبع…
الفصل الثاني
المفتاح اللي كانت مخبياه
خرجت من الورشة قبل حتى ما أغير هدومي.
وصلت المدرسة، ولقيت ليلى مستنياني عند البوابة.
أول ما شافتني، جريت عليا.
لكن المرة دي…
ما حضنتنيش.
وقفت قدامي وهي متوترة.
قلت:
— إنتِ كنتِ عارفة إيه؟
بصت حواليها.
— مش هنا يا بابا.
ركبنا العربية.
طول الطريق ما اتكلمتش.
لما وصلنا البيت، دخلت أوضتها.
رجعت بعد دقيقة ومعاها علبة صغيرة.
فتحتها.
وطلعت سلسلة فضة كنت شايفها عليها مئات المرات.
في آخر السلسلة كان فيه قلب صغير.
لفته.
ضغطت عليه.
القلب اتفتح.
وجواه…
مفتاح صغير جدًا.
بصيت لها وأنا مصدوم.
— المفتاح ده منين؟
قالت:
— كان جوه البطانية اللي لقيتني فيها.
رجعت بذاكرتي ستاشر سنة.
كنت سلمت البطانية للشرطة مع باقي الحاجات.
لكن بعد شهور، لما إجراءات التبني تمت، رجعولي بعض متعلقاتها.
افتكرت إن السلسلة كانت وسطهم.
أنا نفسي علقتها لها لما كبرت شوية.
قلت:
— وإنتِ عرفتي منين إنه مفتاح؟
قعدت على السرير.
— من أسبوع جالي جواب.
قلبي وقع.
— جواب من مين؟
فتحت درج مكتبها.
طلعت مظروف أصفر.
نفس نوع الورق تقريبًا.
ناولتهولي.
فتحته.
مكتوب:
“ليلى… في عيد ميلادك السادس عشر، والدك سيجد الحقيقة. عندما يسألك عن المفتاح، أعطيه له. لكن مهما رأيتِ بعد ذلك… تذكري أن أباك الحقيقي هو الرجل الذي ربّاك.”
ما حسيتش بنفسي إلا وأنا بقول:
— مين باعت الكلام ده؟
قالت:
— مفيش اسم.
— ليه ما قلتيليش؟
بدأت تعيط.
— خفت.
قعدت جنبها.
— مني؟
هزت راسها بسرعة.
— خفت تعرف أهلي الحقيقيين… وتبقى عايز ترجعني لهم.
بصيت لها بصدمة.
مسكت وشها بين إيديا.
— ترجعي لمين؟ إنتِ بنتي.
دموعها نزلت.
قلت:
— لو الدنيا كلها ظهرت النهارده وقالت إنك بنتهم… إنتِ بنتي أنا برضه.





