لقيت طفله رضيعه

قام فتح درج مكتبه.
طلع ملف قديم.
— جتلي هنا قبل الحادثة بثلاث أيام.
— حادثة إيه؟
بص لليلى.
— اختفاء ندى.
ليلى شهقت.
قال:
— قالت لي إنها محتاجة تخبي بنتها فترة، لحد ما تخلص إجراءات قانونية وتحميها.
قلت بغضب:
— اختارتني ليه؟
ابتسم بحزن.
— أنا اللي اخترتك.
سكت.
أشار لي.
— كنت أعرفك عشر سنين وقتها. راجل عايش لوحده، لكن نص مرتبك كنت بتطلعه لبيت أختك بعد وفاة جوزها. كنت بتجيب أكل للقطط اللي ورا الورشة، وعمرك ما سبت حد مكسور ومشيت.
ابتسم ليلى وسط دموعها.
أما أنا…
ماكنتش عارف أقول إيه.
قلت:
— طب ليه ما قلتليش الحقيقة؟
عم صبري طأطأ راسه.
— لأن ندى طلبت مني.
— وستاشر سنة؟!
— كان لازم تستنى ليلى لحد سن معين.
ليلى سألت:
— وماما راحت فين؟
هنا عم صبري سكت.
وشه اتغير.
قلت:
— اتكلم.
فتح الملف.
وحط ورقة قدامنا.
كانت شهادة وفاة.
اسم ندى كامل عليها.
ليلى شهقت.
التاريخ…
كان بعد اليوم اللي لقيتها فيه بأسبوعين.
ليلى بدأت تبكي بصمت.
مسكت إيدها.
عم صبري قال:
— ماتت في حادث عربية.
قلت:
— ورائد؟
رفع عينه.
— اختفى بعدها.
قلت:
— والصندوق؟
قال:
— مش أنا اللي حطيته.
قلبي خبط.
— يعني إيه؟
— أنا كنت أعرف إن ندى سايبة حاجة لليلى لما تتم 16 سنة… لكن ما كنتش أعرف إنها هتظهر النهارده.
بصيت للصندوق المفتوح.
وفي اللحظة دي…
افتكرت الفلاش ميموري.
رجعنا نفتحها على الكمبيوتر.
كان جواها فيديو واحد.
مدته 11 دقيقة.
اسم الملف:
“إلى ليلى ومحمود.”
دست تشغيل.
ظهرت ندى.
قاعدة قدام الكاميرا.
وشها مرهق.
لكنها مبتسمة.
قالت:
— لو إنتوا بتشوفوا الفيديو ده…
يبقى بنتي كبرت.
وبعدين بصت مباشرة للكاميرا وقالت:
— محمود…
أنا آسفة إني غيرت حياتك من غير إذنك.
لكن كنت محتاجة أختار لبنتي أب…
قبل ما أفقد فرصة الاختيار.
ليلى انهارت في العياط.
والفيديو كمل.
قالت ندى:
— لكن فيه حقيقة أخيرة لازم تعرفوها.
وسكتت ثانيتين.
— رائد مش هو الخطر الوحيد.
قربت من الكاميرا.
وقالت:
— الشخص اللي ساعده…
كان من عيلتي.
وفوق الصندوق هتلاقوا اسم الشخص.
بصينا لبعض.
رجعت للصندوق.
رفعت البطانة اللي كانت مبطنة قاعه.
وتحتها…
كان مكتوب اسم واحد بالقلم الأسود.
لما قريته…
رجعت خطوة لورا من الصدمة.
لأن الاسم كان اسم شخص…
كنت أعرفه أنا كمان.
يتبع…



