واحده صاحبتي اطلقت1

في المستشفى، بنتي قطعت شرايينها ودماغها طارت! رجعوا لها الولد لو لساعة واحدة تشوفه عشان تفوق، ارحموا عزيز قوم ذل!”
خرج طليقها على الصوت، وبص لي بمنتهى البرود والقسوة، وحط إيده في جيبه وقال لي كلمة نزلت على دماغي زي المرزبة: “بنتك اتجننت؟ دي مش مشكلتنا، والولد خلاص ملوش أم، إحنا كتبنا الورق وبنجهز أوراقه عشان نمنعها تلمحه طول عمرها.. ولو ما مشيتيش من هنا حالا هطلبلك البوليس يرميكي في بتهمة التهجم!”
وفي اللحظة دي، سمعت صوت الولد الصغير من جوه البيت وهو بيصرخ ويبكي: “تيتا.. عايز ماما! هاتوا ماما!”
طليقها لف وزعق جوه بصوت مرعب: “أقفل الباب ده وسكته!” وقام زقني برجله وقفل الباب في وشي بقوة طيرت عمامتي على الأرض.
قمت من على الأرض وأنا مش شايفة قدامي من الدموع والغضب.. الدم غلي في عروقي وبقت الدنيا اسود من الليل في عيني. وعرفت إن التوسل والرجاء مع الأندال دول مش هيجيب نتيجة، وإن أنا اللي دمرت حياة بنتي بجهلي وقسوتي، وأنا الوحيدة اللي لازم أصلح ده.. حتى لو كان الثمن إني أرتكب جناية وأروح فيها ورا الشمس!





