طلب زوجان عشاء

بعد وفاة أبويا بأسبوع، لقت ظرفًا وسط أوراقه.
كان فيه مستندات مالية ومفتاح.
قلت بسرعة:
— مفتاح زي ده؟
وريته لها.
اتجمدت.
— بالضبط.
لكن المفتاح الأصلي اختفى.
سألتها:
— اختفى إزاي؟
قالت:
— حد دخل البيت بعد الجنازة.
ما اتسرقش دهب.
ولا فلوس.
بس مكتب أبوكِ اتفتش.
والظرف اختفى.
قلت:
— ليه ما بلغتيش؟
— بلغنا عن اقتحام البيت. لكن ما كنتش عارفة قيمة الأوراق.
سألتها:
— والعنوان؟
هزت رأسها.
خرجت من البيت بعد ساعة.
لكن ما رحتش لوحدي فعلًا.
بعت العنوان للمدير، وقلت له لو ما اتصلتش خلال نصف ساعة يتصرف.
المكان كان مبنى قديم مستخدم كمخازن.
دخلت.
الممر كان فاضي.
في آخره لقيت بابًا عليه رقم مطابق للرقم المكتوب في الورقة.
جربت المفتاح.
فتح.
جوه كانت غرفة صغيرة.
مفيش حد.
لكن فيه صندوق معدني.
المفتاح فتحه هو كمان.
جوه لقيت ملفات.
وفلاشة إلكترونية.
وظرف مكتوب عليه اسمي.
فتحت الظرف.
الخط كان خط أبويا.
عرفته فورًا.
“إلى ابنتي… لو وصلتي للرسالة دي، يبقى الماضي رجع يدور علينا.”
إيديا ارتعشت.
كملت القراءة.
أبويا كتب إنه احتفظ بنسخ من مستندات تثبت تلاعب شريكه في أموال الشركة.
لكن المفاجأة إن المستندات ما كانتش أهم حاجة.
كتب:
“فيه شخص كنت واثق فيه ساعده من جوه. ولحد آخر لحظة ما قدرتش أثبت مين.”
سمعت صوت الباب ورايا.
لفيت بسرعة.
كانت الست اللي كانت مع الراجل في المطعم.
رفعت إيديها وقالت:
— متخافيش.
قلت:
— إنتِ مين؟
قالت:
— أنا اللي حطيت الظرف ورا الكنبة.
— والراجل اللي كان معاكي؟
بصت ناحية الباب.
— هو فاكر إني لسه بساعده.
قلت:
— بيساعده في إيه؟
قالت:
— يدور على الحاجة اللي أبوكِ خبّاها.
رفعت الفلاشة.
— دي؟
وشها اتغير.
قالت:
— حطيها في جيبك فورًا.
وفجأة سمعنا خطوات في الممر.
همست:
— اتأخرنا.
دخل الراجل.
لكن ماكانش لوحده.
كان معاه شخص آخر.
أول ما شفته، جسمي كله اتجمد.
لأني كنت أعرفه.
وكان آخر شخص أتوقع أشوفه في المكان ده.
ابتسم وقال:
— كنت عارف إن المفتاح هيوصلك في النهاية.
حدقت فيه وقلت:
— إنت؟!
لأن اللي كان واقف جنب الراجل…
كان المحامي القديم اللي تولى أوراق تركة أبويا بعد وفاته.
يتبع…
✍️ حكايات الكاتبة أسما السيد
ممنوع النسخ.
المحامي القديم ابتسم وقال:
— أخيرًا وصلنا للفلاشة.
مسكتها بقوة.
قلت:
— إنت كنت بتدور عليها من خمس سنين؟
رد الراجل:





