كنت سايق

ـ عملت إيه؟

قال:

ـ حطت نسخة من كل المستندات في مكان آمن، وقالتلي أستنى لحد ما أول حفيد ليكي يوصل سن يفهم فيه القصة.

بصيت لحفيدي.

قلبي دق.

ـ ليه أول حفيد؟

ابتسم الرجل.

ـ لأن أمك كانت شايفة إن الجيل الجديد هو اللي لازم يصلح اللي الجيل القديم مقدرش يكمله.

سكتنا كلنا.

ثم أخرج منصور ورقة أخيرة.

كانت عليها خريطة.

وأشار إلى نقطة في الخريطة.

ـ هنا الجزء الأخير.

بصيت للمكان.

كان داخل أرض البيت القديم.

رجعنا فورًا.

وبعد بحث طويل، لقينا حجر كبير خلف شجرة قديمة.

رفعناه.

تحته كان فيه صندوق معدني صغير.

فتحناه بالمفتاح.

وكان جواه أهم مستندات القضية.

لكن كان فيه شيء آخر.

شريط تسجيل صغير.

على علبته مكتوب:

«اسمعيه أنتِ فقط».

فضلت واقفة للحظات.

ثم شغلنا التسجيل.

خرج صوت أمي.

هادئًا ومتعبًا.

قالت:

ـ لو إنتي بتسمعي التسجيل ده، يبقى عرفتِ إن الحقيقة وصلتلك أخيرًا.

سكت الصوت ثواني.

ثم قالت:

ـ أنا ما كنتش بخبي عنك سر يعيبنا.

كنت بحاول أحافظ على حقنا.

لكن أهم حاجة عايزاكي تعرفيها…

توقفت لحظة.

ثم قالت جملة جعلتني أبص لبنتي فورًا:

ـ الشخص اللي أنقذ حق العيلة مش عم منصور.

سكت التسجيل.

وبعدها ظهرت جملة أخيرة:

«الشخص ده موجود في عيلتنا لحد النهارده».

بصيت لبنتي.

وبصيت لجوزها.

ثم لحفيدي.

وفجأة فهمت إن أمي كانت تقصد شخصًا قريبًا منا جدًا.

لكن مين؟

قبل ما نعرف الإجابة…

رن هاتف جوز بنتي.

رد.

وسمعنا صوته بيتغير.

وبعد ثواني قال:

ـ لا… مستحيل.

قفل المكالمة.

بصيت له.

قال:

ـ المحامي القديم… اتصل.

وقال إن عنده نسخة من آخر مستند.

ثم سكت لحظة وأضاف:

ـ والنسخة مكتوب فيها اسم الشخص اللي أمك كانت بتتكلم عنه.

ولأول مرة…

عرفنا إن نهاية السر أصبحت أقرب مما تخيلنا.

وصلنا لمكتب المحامي القديم في نفس اليوم.

كان رجلًا كبيرًا في السن، وعلى مكتبه ملفات متراكمة من عشرات السنين.

أول ما شافني، وقف وقال:

ـ أنتِ بنت الست اللي اسمها مكتوب على الملف ده.

هزيت راسي.

طلع ملف بني سميك، وحطه قدامي.

ـ أمك طلبت مني ما أسلموش غير ليكي.

فتحت الملف.

أول ورقة كانت نسخة من عقد الأرض.

والورقة اللي بعدها كانت أهم.

كانت قائمة بأسماء كل أفراد العيلة المستحقين.

لكن الاسم الأخير كان عليه خط تحت بالقلم.

اسمي أنا.

بصيت للمحامي باستغراب.

ـ ليه اسمي لوحدي؟

قال:

ـ لأن أمك كانت شايفة إنك الوحيدة اللي هتقدري تجمعي العيلة وتحافظي على الحق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *