كنت سايق

قلبت الصفحة.
لقيت ملاحظة بخط أمي:
«لو وصلت الأوراق لبنتي، يبقى لازم تعرف إن الشخص اللي ساعدني في الحفاظ على المستندات هو…»
وتحتها اسم.
اتسعت عيني.
كان الاسم…
اسم والدي.
والدي اللي كنت طول عمري فاكرة إنه ما كانش يعرف أي حاجة عن الموضوع.
قلت:
ـ بس أبويا كان مسافر وقتها.
المحامي ابتسم.
ـ كان مسافر فعلًا، لكنه كان بيتابع كل حاجة.
وبدأ يحكي.
والدي هو اللي اكتشف إن بعض الأوراق القديمة ناقصة.
وهو اللي دفع تكاليف استخراج النسخ الرسمية.
وهو اللي طلب من أمي تخبي المستندات بعيد عن البيت لحد ما الإجراءات تكتمل.
لكن قبل ما يكملوا الإجراءات، توفى فجأة.
أمي خافت إن الموضوع يضيع بعدها.
فبدأت تحفظ كل شيء بنفسها.
وبعدين كتبت الرسائل والتسجيلات.
فضلت ساكتة.
أربعين سنة وأنا فاهمة إن أمي كانت بتحاول تخبي حاجة عني.
وفي الحقيقة…
كانت بتحافظ على حاجة تخصني وتخص بنتي وحفيدي.
بنتي قالت:
ـ طيب والأرض؟
المحامي أخرج ورقة…




