روحت ازور بنتي في بيتها في الارياف

وصلتوا للصندوق، ما تتهموش حد قبل ما تسمعوا التسجيل الموجود في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
تحت الجملة كان مكتوب عنوان آخر.
عنوان بيتنا القديم.
قلت
إحنا كنا هناك من شوية!
الرجل هز رأسه.
يبقى فيه مكان داخل البيت ما فتشناش فيه.
رجعنا بسرعة.
فتشنا كل شيء.
لحد ما منة وقفت قدام ساعة الحائط القديمة.
قالت
ماما بابا كان دايمًا بيمنعنا نقرب من الساعة دي.
نزّلناها من مكانها.
وكان خلفها تجويف صغير.
جواه جهاز تسجيل قديم.
شغله الرجل.
خرج صوت أبو منة
أنا عارف إن اللي عمل كده مش شخص واحد. وفيه حد قريب مني جدًا ساعدهم، لكني ما أقدرش أقول اسمه إلا لما أتأكد.
ثم توقف التسجيل ثواني.
وبعدها قال جوزي جملة واحدة
الشخص ده هو آخر واحد تتوقعه سناء.
بصيت حواليا.
منه كانت واقفة جنبي.
محمد أمامي.
والرجل صاحب الملف خلفنا.
وفجأة
سمعت صوت مفتاح بيدخل في باب البيت.
حد كان بيفتح الباب من الخارج.
رفعنا كلنا رؤوسنا.
ودخل شخص لم أكن أتوقع أبدًا إنه هيظهر في اللحظة دي
وكان معاه أصل المستند الأخير نهلة قالت الاسم بصوت واطي
أخوكي يا سناء عماد.
حسيت إني مش سامعة كويس.
عماد؟ أخويا؟!
هزت رأسها.
أيوه.
ضحكت من الصدمة وقلت
مستحيل! عماد كان أقرب واحد لجوزي بعد مۏته، وكان دايمًا واقف جنبي وبيراعي منة.
نهلة قالت
وده بالضبط اللي خلى محدش يشك فيه.
محمد قاطعها
عندك دليل؟
مدت إيدها للملف.
عندي.
طلعت صور من تحويلات مالية قديمة، وإيصالات، وصورة لعقد.
عماد كان بياخد فلوس من فؤاد قبل ۏفاته، وبعد كده من ابنه كريم.
بصيت للأوراق وأنا مش قادرة أصدق.
قلت
يمكن كان بيشتغل معاهم في حاجة تانية.
نهلة ردت
عشان كده لازم تسمعي التسجيل.
شغلت جهاز التسجيل.
جاء صوت رجل واضح
الأرض هتبقى لينا، بس لازم منة توقع على الورق.
ثم صوت عماد
منة مش هتوقع على حاجة.
صوت آخر رد
يبقى نخليها توقع من غير ما تعرف.
جسمي اتجمد.
كان الصوت صوت كريم.
ثم عماد قال
أنا مش هأذي أختي ولا بنتها.
توقف التسجيل.
رفعت عيني.
قلت
استنى يعني عماد كان بيرفض يساعدهم؟
نهلة هزت رأسها.
أيوه.
طب ليه اسمه موجود في التحويلات؟
قالت
لأن كريم كان بيحول له فلوس، وعماد كان بياخدها عشان يعرف تحركاتهم ويوصل للأدلة.
محمد قال
يعني عمها كان بيشتغل ضدهم من جوه؟
بالضبط.
سكتُّ.
كل الشك اللي دخل قلبي ناحية أخويا بدأ يتغير.
لكن كان فيه سؤال واحد
طيب ليه ما قالليش؟
نهلة ردت
لأنه كان خاېف. كريم هدده إنه لو تكلم، هيتسبب في مشاكل لمنة.
في نفس اللحظة رن موبايلي.
كان عماد.
رديت بسرعة
عماد؟
قال بصوت متعب
سناء، متصدقيش أي حد يقولك إني خنتك.
سكتُّ.
قال
أنا كنت بحاول أحميكي من يوم ۏفاة جوزك.
سألته
طيب ليه خبيت عليا؟
قال
لأن محمود قبل ما ېموت طلب مني وعد.
وعد إيه؟
إنه لو حصل له حاجة، أحافظ على منة لحد ما الحقيقة تظهر.
دموعي نزلت.
قلت
وليه محمد وأهله كانوا بيخفوا عليا؟
قال
لأنهم كانوا بيحاولوا يبعدوا منة عن الصراع.
ثم سكت لحظة وقال
لكن فيه حاجة أنا ما كنتش عارفها.
إيه؟
كريم وصل للورقة الأصلية.
اټخضيت.
فين؟
عنده.
محمد سأل
فين كريم؟
عماد قال
آخر مكان اتشاف فيه كان في الأرض القديمة.
قلت
إحنا رايحين هناك.
صړخ
لأ! متروحوش!
قلت
ليه؟
قال
لأن كريم عارف إنكم اكتشفتوا الحقيقة.
وقبل ما يقفل، سمعناه يقول
ولو سبقكم للأرض، ممكن يضيع آخر دليل للأبد.
المكالمة انتهت.
بصيت لمنة.
قلت
هنروح.
محمد قال
وأنا معاكي.
الرجل صاحب الملف قال
وأنا كمان.
خرجنا بسرعة.
وصلنا للأرض القديمة.
كانت الدنيا بدأت تظلم.
مشينا ناحية المخزن الصغير الموجود في آخر الأرض.
الباب كان مفتوح.
دخلنا.
مفيش حد.
لكن على الترابيزة كان فيه ظرف.
فتحت الظرف.
جواه الورقة الأصلية.
صړخت من الفرحة
لقيناها!
لكن قبل ما نكمل، لاحظت إن فيه ورقة




