روحت ازور بنتي في بيتها في الارياف

السبب الحقيقي إن محمد اتجوز بنتك.
صړخت
يعني إيه؟!
ردت
محمد ما اتجوزش منه عشان فلوس، ولا عشان مصلحة إحنا اكتشفنا إن فيه حق قديم لبنتك، وأبوكِ كان موصينا نوصل الحق ده لها مهما حصل.
سكتُّ وأنا ببص للورقة.
لكن قبل ما أتكلم، سمعت صوت مفتاح بيلف في باب البيت.
محمد اتوتر.
أمه قالت
وصلوا.
قلت
مين؟
بصت لي پخوف وقالت
الشخص الوحيد اللي كنا خايفين يعرف إنك جيتي هنا.
وفي اللحظة دي
اتفتح باب البيت.
ودخل رجل كبير في السن، شايل شنطة جلد قديمة.
بص لي وقال
إنتِ سناء؟
قلت
أيوه.
قال
أنا كنت مستني اليوم ده من أكتر من عشرين سنة.
فتحت بوقي من الصدمة.
وإنت مين؟
حط الشنطة على الترابيزة، وفتحها.
وقال
أنا كنت شريك جوزك في آخر شغلانة عملها قبل ۏفاته
وبعدين طلع ورقة تانية.
وقال
والورقة دي هتفسر لكِ ليه بنتك اتجوزت محمد، وليه كانوا بيحاولوا يبعدوكي عن البيت ده من أول يوم.
مد إيده بالورقة ناحيتي.
وأول سطر فيها خلاني أنسى حتى إني أتنفسمسكت الورقة بإيد بتترعش، وبدأت أقرأ أول سطر.
إقرار باستحقاق منة بنت المرحوم محمود
وقفت.
رفعت عيني للرجل وقلت
إيه ده؟ وإيه علاقة بنتي بجوزي الله يرحمه؟
الرجل قعد على الكرسي وقال
قبل ما محمود ېموت بشهور، كان داخل في شراكة معايا ومع ناس تانية. لكن الشراكة حصل فيها تلاعب كبير، وفلوس اختفت، وأوراق اتبدلت.
محمد قاطعه
بس إحنا مش عايزين نفتح الموضوع القديم تاني.
بصيت له پغضب
وإنت مالك؟ دي بنتي!
سكت.
الرجل كمل
أبو منة اكتشف إن فيه مبلغ كبير وقطعة أرض مسجلين باسم شريك وهمي، وكان ناوي يرجع الحق لأصحابه. لكنه قبل ما يخلص الموضوع، ماټ.
قلت
طب وإيه علاقة محمد؟
أم محمد ردت
أبو محمد كان شريك أبوكي في الموضوع ده.
بصيت لمحمد.
يعني أبوك كان عارف؟
قال بهدوء
أيوه.
ومنة كانت عارفة؟
هز رأسه
عرفت بعد الجواز.
اټصدمت.
طب ليه ما قالتليش؟
محمد نزل عينيه وقال
لأنها كانت خاېفة عليكِ.
صړخت
خاېفة عليا من إيه؟!
قبل ما يرد، سمعت صوت مفتاح في الباب.
الكل سكت.
دخلت منه.
وأول ما شافتني، وقفت مكانها.
ماما؟!
جريت عليها بالكلام قبل ما تتحرك
إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟
دموعها نزلت وقالت
عرفت بعد الجواز بأيام.
وليه مخبية عليا؟
قالت
لأنهم قالولي إن فيه ناس بتدور على الورق ده، وإن لو عرفوا إن الورق معانا ممكن تحصل مشكلة.
بصيت لمحمد
وإنت كنت بتخبي عني؟
قال
كنت بحاول أحميها وأحميكي.
قلت پغضب
الحماية مش بالكذب!
سكت.
منه قربت من الترابيزة، وأشارت للصندوق.
ماما، لسه فيه حاجة أهم.
فتحت درج صغير داخل الصندوق وأخرجت ظرفًا بنيًا.
ناولته لي.
بابا هو اللي كتبه قبل ما ېموت.
إيدي اتجمدت.
فتحت الظرف.
لقيت جواب بخط جوزي.
وكان أول سطر
يا سناء، لو وصل لكِ الخطاب ده، يبقى أنا ما لحقتش أشرح لكِ كل حاجة بنفسي.
بدأت أقرأ، وكل كلمة كانت بتوجعني.
أنا عارف إنك هتزعلي إني خبيت عنك، لكني كنت بحاول أحميكي إنتِ ومنة. فيه حق لبنتنا عند ناس استغلوا توقيعي على أوراق قديمة، والحق ده مش هيرجع غير لما تظهر المستندات الأصلية.
وقفت عن القراءة.
قلت
المستندات الأصلية فين؟
الرجل الكبير رد
دي المشكلة.
بصيت له.
قال
إحنا كنا فاكرين إن المستندات موجودة في الصندوق.
يعني مش موجودة؟
هز رأسه.
ناقصة أهم ورقة.
سألت
ورقة إيه؟
قال
الورقة اللي تثبت إن الأرض والمبلغ من حق منة.
في اللحظة دي، محمد قام بسرعة.
قال
أنا عارف مكانها.
الكل بص له.
سألته
فين؟
قال
في البيت القديم بتاع أبو منة.
سكتُّ.
البيت اللي عشت فيه مع جوزي سنين طويلة قبل ما ېموت.
قلت
مستحيل.
رد
أبوكي كان مخبيها هناك.
أم محمد قالت
وإحنا كنا بندور عليها من سنين.
قلت
وليه ما فتشتوش البيت؟
محمد قال




