سلفتي استلفت مني حكاوي شيمو 1

«معلش يا فلانة، هو البراون فين؟ أنا عايزاه ضروري».
لقيتها بترد عليا بكل ثقة: ـ براون إيه يا بنتي؟
استغربت وقلت: ـ جهازي اللي عندك!
قالتلي: ـ جهازك إيه؟ هو مش عندي!
حسيت إن الدم نشف في عروقي، وقلت يمكن بتهزر، فقولتلها: ـ يا فلانة، إنتي بتتكلمي جد؟ ده أنا اللي مديالك الجهاز آخر مرة!
ردت عليا بكل برود: ـ والله العظيم ما عندي حاجة، إنتي شكلك نسيتي إنك أخدتيه مني من فترة!
وقفت أبص للموبايل وأنا مش مصدقة اللي بسمعه.
إزاي يعني أخدته منها؟! هو أنا اللي كنت بطلبه منها كل شوية؟!
قولتلها: ـ يا حبيبتي أنا عمري ما أخدته منك، ده جهازي، وأخويا جابهولي هدية، وإنتي اللي بتستلفيه مني.
قالتلي: ـ أهو ده اللي عندي، أنا مش فاهمة إنتي عايزة تعملي مشكلة ليه؟ هو أنا هسرق منك جهاز براون؟!
الجملة دي وجعتني أكتر من ضياع الجهاز نفسه.
يعني بدل ما تدور معايا عليه، قلبت الموضوع عليا، وخلتني أنا اللي بافتري عليها!
قفلت معاها وأنا متضايقة، وقعدت أقلب الشقة حتة حتة، فتحت الأدراج، وفتشت الدولاب، ودورت في كل مكان ممكن أكون حطيته فيه.
حتى ابني الصغير سألته: ـ يا حبيبي، إنت شفت جهاز البراون بتاع ماما؟
قالي: ـ لأ يا ماما، هو مش عند طنط؟
قلبي دق بسرعة، وبصيتله وقلت: ـ إنت عرفت منين يا حبيبي إنه عند طنط؟
قالي: ـ أصل أنا سمعتك قبل كده وإنتي بتقولي لبابا إنك هتبعتي لطنط تجيبلك الجهاز.
ساعتها حسيت إن فيه حاجة غلط، لأن فعلًا محدش كان بياخد الجهاز غيرها.
رحت حكيت لجوزي، وكنت متوقعة إنه يقف جنبي، لكنه قاللي: ـ يا ستي مش مستاهلة، اشتري واحد غيره وخلصينا، هو إحنا ناقصين مشاكل مع أخويا ومراته؟
بصيتله بصدمة وقلت: ـ يعني إيه أشتري واحد غيره؟ هو أنا ضيعته؟ ده حقي، وأنا مش عايزة أظلم حد، بس كمان مش هقبل إن حد يضيع حقي ويطلعني كدابة!
قاللي بعصبية: ـ طب هتعملي إيه يعني؟ هتروحي تتخانقي معاها على جهاز؟
قولتله: ـ لأ، مش هتخانق معاها، بس هطلب منها تحلف على المصحف إنها مش أخدته.
بصلي وقال: ـ إنتي اتجننتي؟ هتخليها تحلف على المصحف عشان جهاز؟!
قولتله وأنا دموعي نازلة: ـ وأنا أعمل إيه؟ هي بتحلفلي إنها مش عندها، وأنا متأكدة إنها كانت عندها، ولو هي صادقة هتحلف، ولو مش صادقة يبقى ربنا بيني وبينها.
جوزي سكت، لكن واضح إنه مش عاجبه كلامي.



