سلفتي استلفت مني حكاوي شيمو 1

بعد العزومة، استأذنت سلفتي وذهبت لزيارة أختها ساعتين لتهدئة أعصابها كما ادعت. وفي هذه الأثناء، كان زوجها يقف في منتصف شقتهما، والحيرة تأكله. قرر أن يدخل غرفة نومهما ويفحص دولابها وحقائبها، ليس شكاً في أخلاقها، بل رغبة منه في إثبات براءتها لنفسه حتى يقطع الشك باليقين ويرد لي حقي أو ينهي الخلاف للأبد.
بدأ يفتش في الأدراج العميقة، ثم وصل إلى أعلى الدولاب، حيث توجد حقيبة سفر كبيرة مغلقة بسحاب ذي قفل صغير. تذكر أن هذه الحقيبة تخصها وحدها ولا تفتحها أمامه أبداً. بحث عن المفتاح في درفتها حتى وجده، وعندما فتح الحقيبة.. كانت الصدمة.
في القاع، وتحت أكياس ملابس قديمة، وجد علبة جهاز البراون الخاصة بي كاملة بأوراقها وأجزائها! ولكن، بجانب علبة الجهاز مباشرة، كان هناك صندوق خشبياً صغيراً مقفولاً. دفعه الفضول والريبة لكسر القفل الصغير للصندوق. وعندما فتحه، وجد داخله مصيبة لم تكن يخطر على بال أحد!
داخل الصندوق كان هناك دفتر إيصالات أمانة موقعة ومبصومة على بياض باسم زوجها (أخو زوجي)، ومعه أوراق عقود بيع ابتدائية لقطع أرض وممتلكات يعود بعضها لحماتي ولزوجي ولأخيه، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من المشغولات الذهبية والمسروقات الصغيرة التي كانت قد اختفت من بيت حماتي ومن بيوت إخوته على مدار السبع سنوات الماضية! كانت تحتفظ بكل هذه الأشياء في سرية تامة، وتستغل دخولها وخروجها لبيوت العائلة لتجمع كل ما تقع عليه يدها، وتكتب إيصالات وهمية وتزيف توقيعات لابتزاز زوجها والعائلة مستقبلاً إذا حدث أي خلاف أو طلاق!
الجهاز الذي استعارته مني بصلف ودهاء، وضُع في نفس الحقيبة السرية، وعندما طالبتُ به، خافت أن تفتح الحقيبة أمامي أو أمام أي شخص لترجعه، حتى لا ينكشف أمر الصندوق والممتلكات المخبأة فيها! ففضلت أن تكذب، وتتهمني بالافتراء، بل وتصل بها الجرأة إلى أن تحلف على القرآن الكريم زوراً وبهتاناً أمام العائلة بأكملها، ظناً منها أن هيبة المصحف ستجعلني أتراجع وأسكت للأبد!
عندما عادت من عند أختها، وجدته يجلس على الأرض في منتصف الغرفة، والعقود والذهب وإيصالات الأمانة وجهاز البراون مفروشة أمامه على السجاد. لم تستطع نطق كلمة واحدة، وانهارت على الأرض تبكي وتتوسل، لكنه من شدة الصدمة والذهول لم يلمسها بكلمة، بل أخذ منها مفاتيح الشقة وهاتفها، وطلب منها أن تخرج فوراً إلى بيت أهلها، واستدعى زوجي ليكون شاهداً على ما وجده بنفسه.




