سلفتي استلفت مني حكاوي شيمو 1

وتاني يوم، كانت فيه عزومة عند حماتي، وكلنا كنا موجودين.
سلفتي دخلت وهي بتضحك وبتتكلم عادي، كأن مفيش أي حاجة حصلت، ولما شافتني قالتلي: ـ إيه يا حبيبتي، مالك مكشرة كده ليه؟ لسه زعلانة على البراون؟!
بصيتلها وقلت بهدوء: ـ أيوه يا فلانة، زعلانة، لأنه مش مجرد جهاز، دي حاجة تخصني، وأنا مش فاهمة إزاي اختفى وإنتي آخر واحدة أخدتيه.
ضحكت وقالت قدام الكل: ـ يا جماعة، شوفوا بقى! دي عايزة تطلعني حرامية عشان جهاز! ده أنا لو عايزاه كنت اشتريته!
حماتي دخلت في الكلام وقالتلي: ـ يا بنتي عيب، دي مرات أخو جوزك، يعني أختك، وإنتي مكبرة الموضوع ليه؟
قولتلها: ـ والله يا طنط أنا مش عايزة أظلم حد، وعشان كده أنا بطلب منها طلب واحد بس.
سلفتي بصتلي بتحدي وقالت: ـ طلب إيه بقى؟
قولتلها: ـ احلفي على المصحف إنك ما أخدتيش الجهاز، وإنه مش عندك، وأنا مش هطالبك بيه تاني، واعتبري الموضوع انتهى.
الضحك اختفى من على وشها، وبصت لحماتي، وبعدين بصت لجوزي، وقالت: ـ هو إنتوا سامعين اللي بتقوله؟! دي عايزاني أحلف على المصحف؟!
قولتلها: ـ أيوه، لأنك حلفتيلي قبل كده إن الجهاز مش عندك، وأنا مش عايزة أظلمك ولا أتهمك بحاجة من غير دليل.
جوزي اتدخل وقال: ـ خلاص يا جماعة، كفاية فضايح، الموضوع انتهى!
لكن أنا المرة دي ما سكتش.
قولتله: ـ لأ، الموضوع مش انتهى، لأن كل مرة بسكت فيها عن حقي بتفهموا سكوتي إني ضعيفة، وأنا مش هتهم حد ظلم، بس مش هتنازل عن حقي لمجرد إنكم عايزين تخلصوا من المشكلة.
سلفتي قامت من مكانها، وقالت بصوت عالي: ـ والله العظيم أنا ما أخدته، ولا أعرف عنه حاجة، وحرام عليكي اللي بتعمليه فيا!
أنا اتصدمت، مش من الحلف بس، لكن من الطريقة اللي قالت بيها الكلام، كأنها هي المظلومة الوحيدة في القعدة.
حماتي قالت: ـ خلاص يا بنتي، هي حلفت، يبقى تسيبيها في حالها.
بصيتلها وقلت: ـ حاضر يا طنط، أنا مش هطلب منها الجهاز تاني، وربنا هو اللي يعلم مين الصادق ومين الغلطان.
وقمت دخلت المطبخ عشان ما أعيطش قدامهم.
لكن اللي محدش يعرفه إن قبل العزومة بساعتين، حصل موقف غريب جدًا!
كنت بكلم أختي في التليفون، وبحكيلها اللي حصل، وفجأة قالتلي: ـ استني يا حبيبتي، هو إنتي متأكدة إن الجهاز مش عندك في البيت؟
قولتلها: ـ أيوه يا بنتي، قلبت الشقة كلها!





