أخت جوزي حكايات روماني مكرم ٢

مالك يا نجلاء؟! مين على التليفون؟! وشك خطف لونه ليه كده؟!

بلعت ريقي بصعوبة، ودموعي نزلت غصب عني، وبصيت له وقلت بصوت متهدج:

خالي.. خالي عبد الرحمن.. بيقولوا عمل حادثة وهو راجع من الشهر العقاري، وحالته في المستشفى خطيرة جداً!

محمود اتصدم، ونسى رجله المكسورة وحاول يقوم بسرعة من على الكرسي وهو بيصرخ فيا:

مستشفى إيه؟! ويلا بينا حالاً.. قومي يا نجلاء!

سيبنا القاعة في عز الفرح، والكل كان باصص لينا باستغراب ودهشة، وريهام وحماتي جريوا ورانا بخوف بعد ما سمعوا الخبر، وركبنا العربية بسرعة وجرينا على المستشفى اللي قالوا عليها.

وصلنا المستشفى ودخلنا الطوارئ زي المجانين.. لقينا الدكتور طالع من أوضة العمليات، وملامح وجهه مقبوضة. جرينا عليه، ومحمود مسك دراعه وقال بصوت كنه بيترجي:

طمني يا دكتور.. خالي عامل إيه جوه؟!

الدكتور اتنهد بحزن وقال:

البقاء لله.. الاصابة كانت قوية جداً، وخبطة العربية كانت مدبرة أو قوية لدرجة إن قلبه مكملش.. هو فارق الحياة البخت من ساعة تقريباً.

صرخة عالية طلعت من قلبي، ومحمود سند على الحيطة وكان هيقع من كتر الصدمة.. خالي اللي لسه مرجع لنا حقنا وواقف في ضهرنا امبارح.. يموت فجأة كده؟!

في اللحظة دي، وقبل ما نلحق نستوعب الكارثة، جه ظابط شرطة ومعاه شخصين لابسين بدل رسمية، وبص لنا وقال:

مين هنا من أهل الحاج عبد الرحمن الله يرحمه؟

محمود تقدم وهو بيمسح دموعه وقال بصوت مقطوع:

أنا ابن أخت.. فيه إيه؟ خالي مات ازاي؟

الظابط طلع كيس بلاستيك فيه محفظة وتليفون ومجموعة أوراق، وقال بجدية تامة:

الحاج عبد الرحمن ممتش في حادثة عادية.. دي كانت محاولة اغتيال مدبرة! لقينا في تليفونه رسائل تهديد بتموت لو نزل مصر وفتح الملفات القديمة، والعربية اللي خبطته تعمدت تزنقه لحد ما قلبته من على الكوبري.. والحمد لله بفضل الكاميرات، قدرنا نجيب رقم عربية النقل اللي هربت، وكمان ساعة قبضنا على السواق اللي اعترف بكل حاجه.. واعترف إن فيه شخصية كبيرة من العيلة هي اللي اتفقت معاه عشان تخلص منه قبل ما يسلم النسخة الأصلية للنائب العام!

الجملة دي خلت الكل يتجمد في مكانه.. ريهام وحماتي اللي كانوا واقفين ورا بصدمة، حماتي نطت من الخوف وعניها اتسعت بذهول، وقالت بصوت مرعوب:

شخصية كبيرة؟! مين.. مين اللي عمل كده؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *