أخت جوزي حكايات روماني مكرم ٢

الظابط بص بحدة وقال:

اللي أمر بقتل الراجل هو شريك في العقود القديمة اللي كان ناوي يفضحهم.. ومحمود، أنت لازم تيجي معانا دلوقتي عشان تفتح باقي الخزنة الخاصة بالحاج عبد الرحمن في الفندق، لأن فيها التسجيلات والصوتيات اللي بتدين العصابة دي كلها!

في اللحظة دي، فهمنا كل حاجة.. خالي عبد الرحمن مكنش نازل بس عشان يرجع لنا حقنا، ده كان حامينا بروحه لحد آخر لحظة.

عدت الأيام، وظهر الحق كامل والدليل ظهر، والناس اللي دبروا الحادثة اتقبض عليهم ودخلوا السجن، بما فيهم الشريك الرئيسي اللي كان مستولي على أملاك العيلة زمان. ومحمود أخد حقه كامل مكمل، وبقت العمارة كلها باسمنا، ورجعت هيبة وكرامة بيتنا فوق الكل.

في يوم أربعين خالي عبد الرحمن، كنا قاعدين في بيتنا الجديد الواسعين.. محمود رجله خفت وبقى يقف على رجليه بكل عزة وثبات، وأنا جنبه، وعيالنا بيلعبوا حوالينا. ريهام جت لحد باب بيتنا، وبصت في الأرض بندم حقيقي وقالت بصوت مكسور:

أنا آسفة يا نجلاء.. وآسف يا أخويا.. لولا خالي عبد الرحمن، كنا اتدمرنا كلنا.. ولولا طيبتكم، كنت عشت طول عمري تايهة في الغرور.

محمود بص لها وقال بسماحة رجل قوي:

ادخلي يا ريهام.. البيت ده بيتنا كلنا، بس تفتكري دايماً.. إن الكرامة والعيلة والناس الصادقين هما السند الحقيقي في الدنيا دي، ومش الفلوس ولا المظاهر الكدابة.

دخلت ريهام، واقفلنا باب الشقّة على حبنا وكرامتنا اللي استردناها بدموع وتعب، وعشنا حياة جديدة، نِعْم السند فيها كان جزاء لكل صابر مظلوم.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *