في ليلة العيد، جوزي وزع عيديات على العيلة كلها

كام؟قال المبلغ ده ليكي تعملي بيه اللي إنتِ عايزاه. ثم مد يده وأخرج قرشًا قديمًا. نفس القرش. اللي كان موجود في الظرف الأول. وضعه أمامي. وده سكت. ده عايزك تحتفظي بيه. نظرت إلى القرش. ليه؟
قال عشان كل ما أشوفه، أفتكر إن أغبى حاجة عملتها في حياتي كانت إني قيمت مراتي بقرش. ساد الصمت. الحاجة سعاد مسحت دمعة من عينها. أما مريم فبصت في الأرض. والحاج محمود قال خلاص يا أحمد. اعتذرت بما فيه الكفاية. ضحكت. ثم أمسكت القرش.
ليه؟قال عشان كل ما أشوفه، أفتكر إن أغبى حاجة عملتها في حياتي كانت إني قيمت مراتي بقرش. ساد الصمت. الحاجة سعاد مسحت دمعة من عينها. أما مريم فبصت في الأرض. والحاج محمود قال خلاص يا أحمد. اعتذرت بما فيه الكفاية.
ضحكت. ثم أمسكت القرش. لكنني لم أضعه في جيبي. أخرجت محفظتي. وضعت القرش بداخلها. وقلت هحتفظ بيه. ابتسم. بجد؟ قلت أيوه. ليه؟ بصيت إليه. عشان كل ما أشوفه، أفتكر اليوم اللي كنت فاكرة فيه إن قيمتي محتاجة حد يصدق فيها. ثم قفلت المحفظة.
دلوقتي عرفت إنها مش محتاجة غير إني أنا أصدق فيها. بعد العشاء، خرجت إلى الشرفة. كانت ليان تلعب في الصالة. وأحمد يساعد والده في ترتيب السفرة. سمعت صوته ينادي شيماء، عايزة شاي؟ ضحكت. آه. بس أنا مش بعرف أعمله زيك. قلت اعمله بطريقتك.
قال حاضر. وقفت أمام الشرفة. الهواء كان هاديًا. وفكرت في اللي حصل من سنة. في الظرف. في القرش. في الضحك. في أول يوم رجعت فيه للشغل. في أول اجتماع. في العقد. وفي كل مرة كنت أظن أنني أقـ,ـاتل من أجل أن أثبت أنني لست ضعيفة.
لكن الحقيقة كانت أبسط. أنا لم أكن أحتاج أن أثبت لهم أنني قوية. كنت فقط بحاجة أن أتوقف عن التصرف كأنني ضعيفة. بعد أيام، كنت في الشركة عندما دخل الأستاذ كمال مكتبي. قال عندي خبر. إيه؟ مجموعة النور عايزينك تمسكي مشروع جديد.
ابتسمت. مشروع أكبر؟ أكبر بكتير. ضحكت. يبقى نبدأ. وضع الملف أمامي. ثم قال بالمناسبة، أستاذ سامح سأل عنك. ليه؟ قال إن عنده مشروع تاني وعايزك فيه. نظرت إلى الملف. ثم إلى بطاقة العمل أمامي. شيماء أحمد مديرة مشروعات.
لم أعد أراها كإثبات لأي شيء. كانت مجرد حقيقة. حقيقة أنني رجعت. وأنني لم أعد المرأة التي توقفت حياتها يوم قررت تهتم ببيتها. أنا كنت موجودة طوال الوقت. فقط كنت محتاجة أفتكر نفسي. في نفس الليلة، رجعت البيت. وجدت أحمد في المطبخ. كان يحاول يعمل العشاء. وقفت على الباب.




