في ليلة العيد، جوزي وزع عيديات على العيلة كلها

إنتوا اللي قلتوا إن وجودي في البيت من عدمه واحد. فخلونا نشوف البيت هيبقى عامل إزاي من غيري. وخرجت. وصلت الشركة الساعة تسعة بالظبط. أول ما دخلت، حسيت بإحساس غريب. كأني رجعت لنفسي بعد سنين طويلة.

المدير القديم بتاعي، الأستاذ كمال، كان مستنيني. أول ما شافني ابتسم وقال أخيرًا رجعتي. ضحكت. المكتب بتاعي لسه موجود؟ قال مكتبك؟ ده أنا حتى حافظ مكانك. ضحكت لأول مرة من قلبي من سنين. استلمت كارنيه الشغل. شيماء أحمد مديرة مشروعات. فضلت باصة للاسم ثواني.

قبل ما أبقى مرات فلان. قبل ما كل الناس تختصرني في كلمة ست قاعدة في البيت. دخلت أول اجتماع. في البداية كنت حاسة إن الدنيا اتغيرت. لكن أول ما بدأ الكلام عن المشروع، لقيت نفسي برد تلقائي. اقترحت 3 أفكار.

العميل بصلي وقال حضرتك اشتغلتي على النوع ده من المشروعات قبل كده؟ الأستاذ كمال ابتسم وقال هي أصلًا كانت المسؤولة الأساسية عن المشروع ده من سنين. العميل ابتسم. كده أنا اطمنت. في اللحظة دي فهمت حاجة. أنا ما كنتش ضيعت قدراتي. أنا بس كنت حاطاها على الرف.

الساعة ستة المغرب، فتحت موبايلي. لقيت عشرات الرسائل من عيلة جوزي. حماتي شيماء، هترجعي إمتى؟ محدش عمل أكل. أخت جوزي ممكن ترجعي تذاكري لابني؟ المدرسة بتطلب الواجب. جوزي بلاش عناد. اللي بتعمليه ده كتير. ما رديتش. بعدها جوزي اتصل. قفلت.

اتصل تاني. قفلت. التالتة رديت. قال بعصبية إنتِ عايزة إيه بالظبط؟ قلت ولا حاجة. طب ليه سايبة البيت كده؟ البيت بيتكم. سكت. كملت إنت بنفسك قلت إني مش بساهم بحاجة. قلتها بهزار! ضحكت بسخرية. واضح إن الهزار طلع مكلف أوي.

قال طب وإنتِ عايزة توصلي لإيه؟ قلت مفيش حاجة. أنا بس بطبق كلامكم. سكت شوية، وبعدها قال بنتك لسه عند المدرسة. هنا اتغير صوتي. إيه؟ أنا عندي شغل، واتأخرت عليها. قفلت معاه فورًا واتصلت بمدرسة بنتي. المدرسة قالتلي والدها جه فعلًا، بس اتأخر حوالي عشرين دقيقة.

البنت كانت متضايقة شوية. قفلت المكالمة وقلبي وجعني. اتصلت بجوزي تاني. بنتك مسؤوليتك زي ما هي مسؤوليتي. رد بعصبية وأنا عندي شغل! قلت وأنا كمان. سكت. وبعدين قال شغل إيه؟ هتقبضي كام يعني؟ بصيت لكارنيه الشركة اللي قدامي. وقلت على الأقل مش جنيه واحد.

سكت. وبعدين قال إنتِ لسه ماسكة في حكاية العيدية؟ قلت لا. أمال؟ أنا خلصت من حاجة أهم. إيه؟ قلت بهدوء الأمل اللي كان عندي في البيت ده. وقلت له تصبح على خير. وقفلته في وشه. تاني يوم، الفوضى بدأت تكبر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *