في ليلة العيد، جوزي وزع عيديات على العيلة كلها

ولا صوت الراجل اللي كان بيقول إن الست اللي قاعدة في البيت ملهاش قيمة. كان صوته متوتر. شيماء إنتِ لسه في الشركة؟ بصيت قدامي على ملف مجموعة النور القابضة. أيوه. سكت شوية. ممكن ترجعي البيت؟ ليه؟ ماما تعبانة. رديت بهدوء لو تعبانة، خدوها للدكتور.

أختي مش عارفة تتصرف مع الولد، وأبويا زعلان، والبيت كله مقلوب. ابتسمت بسخرية. غريبة. إيه؟ أنا كنت بعمل كل ده لوحدي. عارف. كانت أول مرة يقولها. عارف. فضلت ساكتة. فكمل بسرعة عارف إنك كنتِ بتتعبي. وعارف إننا ظلمناكي. وعارف إن اللي حصل في العيد كان غلط. قلت كويس.

تنفس براحة كأنه أخيرًا وصل للنقطة اللي عايزها. يبقى ترجعي؟ ضحكت. لأ. سكت. شيماء، أنا بعتذر. وأنا سمعت اعتذارك. يعني؟ يعني سمعتك. طب أعمل إيه عشان ترجعي؟ نظرت إلى ملف الشركة مرة أخرى. وقلت متعملشحاجة. إزاي؟ أنا مش راجعة.

سمعت صوت أنفاسه بوضوح. ثم قال إنتِ بتتكلمي بجد؟ جدًا. طب والبيت؟ بيتك. والأولاد؟ أولادنا. وماما؟ أمك. وأبويا؟ أبوك. يعني إنتِ عايزاني أعمل كل حاجة لوحدي؟ قلت بهدوء لأ. أنا عايزاك تعمل نص مسؤولياتك. سكت. ثم قلت زي ما أنا هعمل نص مسؤولياتي. بس في حاجة اتغيرت. إيه؟

إنت بقيت شايف إن اللي بعمله له قيمة. لم يرد. فقلت بس أنا كمان اكتشفت إن قيمتي مش مرتبطة بإنك تعترف بيها. وقبل ما يقفل، قال بكرة لازم نتكلم. لما أرجع من الشغل. يعني هترجعي؟ هاجي أشوف بنتي. ثم قفلت. تاني يوم الصبح، كنت في الشركة بدري.

بس في حاجة اتغيرت. إيه؟ إنت بقيت شايف إن اللي بعمله له قيمة. لم يرد. فقلت بس أنا كمان اكتشفت إن قيمتي مش مرتبطة بإنك تعترف بيها. وقبل ما يقفل، قال بكرة لازم نتكلم. لما أرجع من الشغل. يعني هترجعي؟ هاجي أشوف بنتي. ثم قفلت.

تاني يوم الصبح، كنت في الشركة بدري. كنت مجهزة كل الملفات الخاصة بالاجتماع. الأستاذ كمال دخل مكتبي وقال مستعدة؟ قلت مستعدة. ابتسم. الاجتماع ده مهم جدًا. عارفة. الشركة اللي قدامنا دي مش عميل عادي. عارفة. هز رأسه. والعقد ده لو تم، هيكون من أكبر العقود اللي الشركة دخلتها السنة دي.

أقفلت اللابتوب. يبقى خلينا نكسب ثقتهم. دخلنا الاجتماع. كان فيه حوالي عشرة أشخاص. وفجأة، فتح الباب. دخل رجل في أواخر الأربعينات، أنيق، هادئ، ومعاه اثنين من مساعديه. الأستاذ كمال قام وسلم عليه. أستاذ سامح. الرجل ابتسم. ثم التفت ناحيتي. تغيرت ملامحه فجأة. شيماء؟ ابتسمت. أستاذ سامح؟ ضحك. معقول! إنتِ رجعتي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *