جوزى قرر يتجوز عليا

أنا كنت قاعدة في ركن الصالة، وبنتي الصغيرة في حضني، حاسة بنار بتاكل في قلبي. وبصيت لحماتي لقيتها قاعدة تبتسم وفرحانة أوي ومنشرحة وتقول يا حبيبي ربنا يخليكم لبعض وتجيبولنا الواد اللي يملى علينا البيت، دلعها يا ضنايا دي شايلالك الغالي. حماتي اللي كانت بتقولي زمان الراجل هيبته تضيع لو وطى على الأرض هي نفسها اللي قاعدة ومبسوطة وهو بيدلكلها رجلها قدامي وعيني عينك!
بقيت أبص لجوزي اللي ما بقاش يشوفني أصلاً، ولا حتى بيبص في وش بناته، وبقيت حاسة إن الهوا اللي في الأوضة هيموتني من كتر الكتمة. المشهد ده خلاني أحس إن ماليش أي لزمة في البيت ده، وكأني شغالة جايبينها تخدم العروسة الجديدة وتبارك على دلعها.
ياترى هتعمل ايه بعد كده هتكمل ولا هتاخد موقف وترحمنا
الكاتبه_امانى_سيد
عدّت الليلة دي كأنها سنة كاملة.

أنا ما نمتش دقيقة.
كل ما أغمض عيني، أشوفه وهو قاعد على الأرض بيدلك رجلها، وأفتكر إني وأنا حامل في بنتي الصغيرة كنت بقف بالساعات في المطبخ، ولما كنت أشتكي من وجع ضهري، كان يقولي استحملي… كل الستات بتحمل.
فضلت أسأل نفسي… هو اتغير؟ ولا عمره ما كان بيحبني بالشكل اللي أنا كنت متخيلاه؟
تاني يوم، صحيت بدري كعادتي، حضرت الفطار، وجهزت البنات للمدرسة.
أما هي…

ما نزلتش غير الساعة اتناشر.
نزلت بفستان جديد، وشعرها متصفف، وبرفانها مالي البيت.

أول ما دخلت المطبخ، بصت للأكل وقالت بضيق أنا الدكتور مانعني من الأكل ده… نفسي في حمام محشي.
حماتي بصتلي وقالت بسرعة سمعتي؟ قومي هاتي الحمام من عند الجزار واعمليه.
بصيتلها في هدوء وقلت البيت فيه أكل جاهز.
قبل ما تكمل كلامها، صوت جوزي جه من على السلم.
اعمليلها اللي نفسها فيه.
قالها وهو حتى ما بصليش.
لبست طرحتى ونزلت أجيب الحمام.

وأنا ماشية في الشارع، حسيت إني أول مرة أخرج من البيت من غير ما أكون مستعجلة أرجع.
فضلت أبص للناس…
كل واحد ماشي في طريقه.
وأقول لنفسي هو أنا هفضل كده لآخر عمري؟
رجعت بعد ساعتين.
حضرت الحمام، وعملت أصناف تانية للعيلة كلها.
وطلعتلها الأكل زي كل مرة.
فتحت الباب…
لكن اللي سمعته من جوه خلاني أتجمد مكاني.
كان جوزي بيضحك معاها، وهي بتقوله بدلع
أنا مش هولد هنا.
قالها أومال فين يا حبيبتي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *