جوزى قرر يتجوز عليا

الورق ده خلاه يخاف؟
وبالليل، وأنا بحضر العشا، سمعت حماتي بتقول له بصوت واطي
لازم تخلصوا الموضوع قبل ما حد يعرف.
رد عليها أنا هعمل كل حاجة في معادها.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
تاني يوم الصبح، كان عندنا ضيف.
راجل شيك، لابس بدلة، وماسك شنطة جلد.
دخل قعد مع جوزي وأخوه في أوىضة الصالون، وقفلوا الباب.
بعد حوالي ساعة، خرج الراجل وهو بيقول
خلاص… أول ما كل الأطراف تمضي، الإجراءات هتبدأ.
كلمة تمضي فضلت ترن في ودني.
إجراءات إيه؟
مين هيمضي؟
وليه كل ده مستخبي؟
بعد ما الراجل مشي، طلعت أنشر الغسيل على السطح.
ولما نزلت، عدّيت من جنب أوضة حماتي.
الباب كان موارب.
وسمعتها بتقول للعروسة الجديدة وهي بتضحك
اصبري كام شهر بس… وبعدها البيت كله هيبقى ليكم.
العروسة سألتها بلهفة
وأولاده؟
ردت حماتي بثقة
ملكِيش دعوة… أبوهم هيتصرف.
الكلمات نزلت عليّ كأنها صاعقة.
حسيت لأول مرة إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد زواج تاني…
وإن فيه خطة بتتعمل من ورا ضهري…
خطة أنا وبناتي ممكن نكون أول ضحاياها.
وفضلت واقفة مكاني، أحاول أسمع باقي الكلام…
وفجأة… سمعت صوت باب الأوضة بيتفتح من الداخل في اللحظة دي، جريت خطوتين لورا، ومسكت سلة الغسيل كأني لسه داخلة أنشره.
خرجت حماتي، بصتلي بنظرة طويلة وقالت واقفة هنا بتعملي إيه؟
ابتسمت بالعافية وقلت كنت طالعة أشوف الغسيل نشف ولا لأ.
فضلت تبصلي ثواني، وبعدين قالت خليكي في حالك… أحسنلك.
الكلمة دي فضلت ترن في ودني طول اليوم.
بدأت أخد بالي من حاجات ماكنتش باخد بالي منها قبل كده.
جوزي بقى يطلب مني بطاقتي الشخصية بحجج مختلفة.
مرة يقول محتاجها علشان أعمل ملف تأمين.
ومرة المحاسب طالب بيانات الأسرة.
ولما كنت أقوله هاتها بعدين، كان يتضايق بشكل غريب.
بعدها بيومين، قال لي فجأة جهزي نفسك… هنروح الشهر العقاري.
استغربت وقلت ليه؟
رد بسرعة في شوية ورق يخص البيت… إجراءات بسيطة.
قلت له طيب هقرأ الورق الأول.
أول ما قلت الجملة دي، وشه اتغير.
قال بنبرة حادة هو إنتِ مش واثقة فيا؟
بصيت له من غير خوف لأول مرة، وقلت الثقة حاجة… وإني أمضي على ورق من غير ما أعرف فيه إيه دي حاجة تانية.
سكت، لكنه خرج من وهو
في نفس الليلة، وأنا بعدّل مخدة بنتي الكبيرة، لقيتها بتقولي بصوت واطي
ماما…
ا وقلت نعم يا حبيبتي.
قالت وهي مترددة أنا سمعت بابا ومراته.
قلبي اتقبض.
سألتها سمعتي إيه؟



