جوزى قرر يتجوز عليا

قالت كانت بتقوله… أوعى مراتك تعرف إنك…
وقبل ما تكمل، دخلت حماتي الأوىضة فجأة وقالت إنتوا لسه صاحيين؟ يلا ناموا.
سكتت بنتي فورًا، وبصتلي بخوف.
عرفت وقتها إن بنتي كانت هتقول حاجة جدًا…
لكن وجود حماتي قطع الكلام في آخر لحظة حضنت بنتي وكأنّي بطمنها، لكن الحقيقة إن قلبي كان بيترعش.
أول ما حماتي خرجت، حاولت أسألها تاني.
همست لها كملي يا حبيبتي… سمعتي إيه؟
بصت ناحية الباب، واتأكدت إنه مقفول، وقالت بصوت خافت جدًا
سمعتها بتقوله… أوعى مراتك تعرف إنك كتبت…
وفجأة سكتت.
قلت لها كتبت إيه؟
هزت راسها وقالت مش فاكرة… بس بعد الكلمة دي كانوا بيتكلموا واطي أوي.
فضلت طول الليل أفكر.
كتب إيه؟
كتب البيت؟
كتب ا؟
ولا كتب حاجة أخطر؟
تاني يوم، وأنا برتب هدوم جوزي، لقيت في جيب الجاكيت إيصال صغير.
كان باسم مكتب تصوير مستندات، ومكتوب فيه ٣ نسخ من عقد… و٤ صور بطاقة.
الإيصال كان بتاريخ امبارح.
استغربت…
إحنا ماعملناش أي عقود.
وليه أربع صور بطاقة؟
ولما رجع بالليل، سألته بهدوء
إنت رحت مكتب تصوير امبارح؟
وقف مكانه ثانية، وبعدين قال
آه… في شغل.
قلت شغل إيه؟
رد بسرعة
إنتِ بقيتي تحققي معايا؟
ومشى وسابني.
من بعدها، بقيت ألاحظ إنه بقى يقفل تليفونه برقم سري جديد، وكل ما يجيله اتصال يطلع البلكونة أو السطح يتكلم.
أما مراته الثانية، فكانت ماشية في البيت بثقة غريبة، وكأنها ضامنة إن الأيام الجاية كلها في صالحها.
وفي مساء يوم الجمعة، وأنا بنضف السفرة، سمعت جرس الباب.
فتحت…
لقيت ساعي واقف ومعاه ظرف كبير.
قال الأستاذ موجود؟
قلت لا، لسه مرجعش.
رد خلاص، خليه يكلمني. ده ظرف مهم ولازم يستلمه بنفسه.
ناولني الظرف ومشي.
بصيت على الظرف…
كان مقفول بإحكام، لكن في الزاوية العليا كان ظاهر جزء صغير من الورقة اللي جواه.
ومن غير قصد، وقعت عيني على كلمة واحدة مكتوبة بخط كبير
إنذار…
وفي اللحظة نفسها، سمعت صوت مفتاح الباب بيلف…
وعرفت إن جوزي رجع، ولو شاف الظرف في إيدي، أكيد هيحاول يخبيه قبل ما أعرف الحقيقة اتوترت بسرعة، وخبيت الظرف تحت مفرش السفرة قبل ما جوزي يدخل.
دخل وهو باين عليه الإرهاق، لكن أول حاجة عملها إنه بص حوالين الصالة كأنه بيدور على حاجة.
قال بسرعة
حد جه؟
اترددت لحظة، وبعدين قلت آه… ساعي جاب ظرف.
وشه اتغير في ثانية.
قال بعصبية فينه؟





