حماتى كانت تاخد ابنى 2

وقع الخبر على أحمد كالصاعقة. وقف من على الكرسي كالمجنون، وجرى نحوي وأمسك بكتفي وهو يصرخ بجنون:

— إنتي بتقولي إيه؟ نادين! إنتي اتجننتي؟ مروة حامل مني أنا! أنا روحت معاها للدكتور! أمي كانت معاها!

هزت حماتي رأسها بعنف وهي تصرخ:

— كدابة! دي فاجرة وبتتبلى على البنت عشان تنتقم مننا! متصدقهاش يا أحمد!

نفضتُ يد أحمد عن كتفي بنفور وقلت له:

— الدكتور اللي روحتوا معاه يبقى ابن عم مروة.. وعيادته في شبرا.. والتحاليل كلها كانت بتتزور بمعرفة أمك عشان تضغط عليك وتجبرك تنفذ طلباتها وتطلقني.. مروة كانت على علاقة بـ “راجل تاني” من المنطقة هناك، ولما حبلت، أمك شالت الليلة وقررت تلبسهالك عشان الورث ميروحش لبرة وعشان تفضل كاسرة عينك طول العمر وتتحكم فيك.. والورق كله معايا هنا!

فتحتُ رسائل الواتساب وعرضت صوراً وفيديوهات أرسلتها لي الجارة.. صوراً لمروة وهي تدخل الشقة القديمة في غياب أحمد وأمه مع شخص غريب، ورسائل صوتية مسربة بين مروة وأم أحمد، كانت مروة تهددها فيها بوضوح: *”لو أحمد مطلّقش نادين وكتبلي الشقة الكبيرة وكتب الواد باسمه، أنا هروح لنادين بنفسي وأقولها إن الواد مش ابن أحمد وإني هفضحه في العيلة كلها!”*

صوت رسالة مروة الصوتية ملأ أرجاء الصالة.

أحمد تجمد في مكانه، وبدأ يتنفس بسرعة وكأنه يتعرض لنوبة قلبية. التفت ببطء شديد نحو أمه، التي كانت تحاول الهروب نحو باب الشقة، لكنه صرخ بصوت هز جدران البيت:

— أمييييييييي! الكلام ده صح؟! أنتوا عملتوا فيا كده؟ ابن مروة مش ابني؟!

التفتت حماتي وهي ترتعش، وحاولت الدفاع عن نفسها بوقاحة:

— أنا.. أنا كنت خايفة على الفلوس والورث يا أحمد.. البنت كانت هتفضحنا وتضيع الأراضي من إيدينا.. أنا قولت نربيه ونمشي الأمور.. ونخلصك من نادين عشان مروة تقعد مكانها والسر يموت!

في تلك اللحظة، شعر أحمد بحجم المؤامرة القذرة التي حيكت ضده وضدي، وبسببها كان على وشك تدمير شرف زوجته وبراءة ابنه. نظر إليّ وعيناه مليئتان بالندم والانكسار، وجثا على ركبتيه يبكي بحرقة ويمسك بقدمي:

— سامحيني يا نادين.. أنا كنت أعمى.. أمي دمرتني ودمرت بيتي.. أنا هطلق مروة وهرمي أمي في الشارع.. بس متسبينيش!

نظرت إليه من الأعلى ببرود تام، وسحبت قدمي من بين يديه. ثم التفتُّ إلى حماتي التي كانت تنظر إليّ بغل وخوف في آن واحد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *