حكايات منال 2

— معرفش.

 

حماتي قالت فجأة:

 

— أنا عارفة.

 

كلنا سكتنا.

 

قالت:

 

— نفس الشخص اللي من تلات سنين حاول يفرق بين سارة وأحمد.

 

بصيت لها باستغراب.

 

— تلات سنين؟!

 

أحمد قال:

 

— ماما، إنتِ بتتكلمي عن إيه؟

 

حماتي ردت:

 

— يوم فرحكم، حد بعتلي رسالة فيها صور مفبركة لسارة مع راجل غريب، وقال لي إنها كانت بتخونك قبل الجواز.

 

أنا اتصدمت.

 

— إيه؟!

 

أحمد بص لأمه.

 

— وإنتِ صدقتي؟

 

قالت:

 

— في الأول آه… لكن بعدين اكتشفت إن الصور متفبركة.

 

سألتها:

 

— طب ليه ما قولتيليش؟

 

ردت:

 

— لأن اللي بعتهم لي هددني لو اتكلمت.

 

أحمد قال:

 

— مين؟

 

حماتي سكتت ثواني.

 

وبعدين قالت:

 

— أبوكي.

 

اتجمدت.

 

— أبويا؟!

 

حماتي ردت:

 

— أيوه يا سارة.

 

قلت وأنا مش مصدقة:

 

— بابا مات من سنتين!

 

قالت:

 

— أنا عارفة.

 

سكتنا كلنا.

 

وبعدين أضافت بصوت منخفض:

 

— وعشان كده أنا خايفة.

 

أحمد سأل:

 

— خايفة من إيه؟

 

حماتي قالت:

 

— لأن الشخص اللي كان بيبعتلي الرسائل زمان… رجع يظهر تاني بعد وفاة أبو سارة.

 

أنا بصيت لأحمد.

 

كل الأحداث بدأت تركب فوق بعضها.

 

الصور.

 

المفتاح.

 

اختفاء الأكل.

 

الشخص اللي بيراقبني.

 

والتهديد.

 

لكن كان في سؤال واحد مش قادر يطلع من دماغي:

 

لو أبويا مات من سنتين…

 

مين اللي كان بيكمل اللي بدأه؟

 

فجأة الراجل اللي معانا فتح اللابتوب وقال:

 

— أنا ممكن أجاوب على السؤال ده.

 

ضغط على تسجيل جديد.

 

ظهر فيديو قديم.

 

التاريخ كان من سنتين.

 

وفي الفيديو كان شخص واقف قدام بيتنا القديم.

 

الصورة كانت مشوشة، لكن صوته واضح.

 

ولما سمعت الصوت…

 

حسيت إن قلبي توقف.

 

لأني عرفته فورًا.

 

كان صوت شخص قريب مني جدًا.

 

شخص كنت بثق فيه.

 

شخص كان موجود في حياتي طول الوقت.

 

أحمد بص لي وقال:

 

— سارة… إنتِ تعرفي الصوت ده؟

 

أنا ما قدرتش أرد.

 

لأن الصوت كان صوت…

 

أخويا.أخويا!

 

الكلمة فضلت بتتردد في دماغي.

 

بصيت للشاشة، وبعدين بصيت لأحمد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *