حكايات منال 2

— مستحيل… ده صوت أخويا.
أحمد كان ساكت، لكن ملامحه كانت بتقول إنه هو كمان عرف الصوت.
الراجل اللي جاب التسجيل قال:
— التسجيل ده من سنتين، واللي طلب مني أراقب البيت هو نفس الشخص اللي صوته موجود هنا.
أحمد سأله:
— وإنت ليه ما قلتش الكلام ده من الأول؟
رد:
— لأني ما كنتش متأكد إن التسجيل هيفضل موجود.
حماتي قالت من التليفون:
— أنا كنت عارفة إن أخوها له علاقة.
صرخت:
— كنتِ عارفة؟!
قالت:
— كنت شاكّة، مش متأكدة.
— طب ليه ما قولتيليش؟
— لأن كل مرة كنت بحاول أقرب من الحقيقة، كان بيحصل حاجة تخوفني.
أحمد قاطعها:
— طب وإحنا بنعمل إيه دلوقتي؟
حماتي قالت:
— ما حدش يخرج من البيت لوحده، وما حدش يتصل بأخو سارة.
أنا مسكت الموبايل.
— أنا هتصل بيه.
أحمد مسك إيدي:
— لأ.
— ده أخويا!
— وأنا عارف… بس لو هو فعلًا ورا كل ده، يبقى إحنا لازم نعرف هو عايز إيه قبل ما نواجهه.
سكت.
وفجأة موبايل أحمد وصلته رسالة.
فتحها.
وشه اتغير.
قلت:
— مين؟
مد لي الموبايل.
كانت رسالة من رقم مجهول:
“لو عايزين تعرفوا الحقيقة، افتحوا التلاجة.”
بصينا لبعض.
أنا قلت:
— التلاجة؟!
دخلنا المطبخ.
فتح أحمد باب التلاجة.
ما كانش فيها غير شوية حاجات بسيطة.
لكن على الرف الأخير، ورا علبة بلاستيك، كان فيه كيس صغير.
أحمد طلعه.
جواه فلاشة.
وعليها ورقة مكتوب عليها:
“دي آخر فرصة تعرفوا مين بيحرك كل ده.”
الراجل وصل الفلاشة باللابتوب.
ظهر ملف فيديو واحد.
ضغط تشغيل.
في البداية كانت الصورة سوداء.
وبعدين ظهر شخص قاعد في مكان مظلم.
وشه مش واضح.
لكن صوته…
كان صوت أخويا.
قال:
— لو إنتِ بتشوفي الفيديو ده يا سارة، يبقى أكيد بدأتِ تدوري ورا الحقيقة.
أنا قربت من الشاشة.
قال:
— بس قبل ما تكرهيّني… لازم تعرفي إن كل اللي عملته كان عشان أحميكي.
صرخت:
— تحميني من إيه؟!
طبعًا هو ما كانش سامعني.
كمل:




