سيبت جوزى حكايات صافي هاني 2

ممجردروحت لمكتب المحامي وأنا مش فاهمة حاجة.

 

أول ما دخلت، لقيته حاطط قدامه صندوق خشب صغير.

 

قال لي:

 

“والدك سلّمهولي قبل وفاته، وقالي ما أفتحهولكيش غير لما تكوني خرجتي من زواجك مع ممدوح.”

 

بصيت للصندوق.

 

“ليه؟”

 

قال:

 

“لأن والدك كان عارف إن ممدوح اتجوزك عشان حاجة أكبر من الفلوس.”

 

فتحت الصندوق.

 

لقيت جواب بخط أبويا.

 

قريته وأنا إيدي بتترعش.

 

كان كاتب إن قبل وفاته اكتشف إن ممدوح وأسرته كانوا بيحاولوا يوصلوا لأصول قديمة باسم عيلتنا، وإن الجواز كان جزء من الخطة.

 

والـ15 مليون جنيه؟

 

ماكانوش ديون ممدوح.

 

كانوا فلوس اتسحبت من مشروع مشترك كان والدِي سايبهولي، وممدوح حوّلها لحسابه على مدار سنين.

 

يعني هو ماكانش مستني مني أنقذه.

 

هو كان بيحاول ياخد آخر حاجة فاضلة لي.

 

المحامي مد لي ملف تاني.

 

وقال:

 

“والدك كان متوقع إنه في يوم هيحصل اللي حصل.”

 

فتحت الملف.

 

كان فيه كل التحويلات.

 

كل العقود.

 

كل التوقيعات.

 

وحتى صور لممدوح مع إلهام من سنين.

 

ساعتها فهمت إن خيانته ما بدأتش لما دخلت إلهام البيت.

 

دي كانت آخر خطوة في خطة طويلة.

 

رجعت البيت بالليل.

 

لقيت ممدوح واقف قدام الباب.

 

كان لوحده.

 

قال:

 

“فريدة… اديني فرصة.”

 

بصيت له طويلاً.

 

“فرصة لإيه؟”

 

“أصلح كل حاجة.”

 

هزيت راسي.

 

“إنت كنت تقدر تصلح كل حاجة قبل ما تبيعني.”

 

سكت.

 

قال:

 

“أنا حبيتك.”

 

قلت:

 

“يمكن.”

 

وبعدين ابتسمت.

 

“بس اللي يحب حد ما يطردوش من بيته وهو فاكر إنه مكسور.”

 

نزل عينه.

 

قلت:

 

“أنا مش زعلانة إنك اخترت غيري.”

 

سألني:

 

“أمال زعلانة من إيه؟”

 

قلت:

 

“إني ضيعت وقتي وأنا فاكرة إنك تستاهل.”

 

وسبت الباب يتقفل بيني وبينه.

 

بعد شهور، القضية انتهت.

 

رجعت كل حقوقي.

 

البيت فضل باسمي.

 

والشركة رجعت لإدارتي.

 

وممدوح خسر كل حاجة كان فاكر إنه أخدها مني.

 

أما إلهام، فاختفت من حياتنا تماماً.

 

وأمينة؟

 

ماعدتش قادرة تبصلي في عيني.

 

وأنا؟

 

بدأت من جديد.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *