سيبت جوزى حكايات صافي هاني 2

“إنت اللي رميت ورقة الطلاق قدامي!”
سكت أكتر.
“إنت اللي جبتها بيتي!”
وأشرت لإلهام.
“وإنت اللي قلت إن دوري انتهى.”
قربت منه.
“دلوقتي دوري بدأ.”
الجرس رن.
المرة دي كان معاه صوت خبط على الباب.
أمينة قربت من ممدوح وقالت:
“مين دول؟”
ممدوح كان باين عليه الرعب.
أنا فتحت الباب.
دخل رجلان ومعاهم أوراق.
واحد منهم قال:
“الأستاذة فريدة؟”
قلت:
“أيوه.”
مد لي ورقة.
“دي المستندات اللي طلبتيها.”
ممدوح حاول يخطفها.
لكن الرجل سحبها منه.
وقال:
“دي مش موجهة لحضرتك.”
ممدوح قال:
“أنا جوزها.”
رد الرجل:
“كان.”
الكلمة نزلت على البيت كله كأنها صفعة.
ممدوح بصلي.
“إنتِ وصلتي للدرجة دي؟”
قلت:
“إنت اللي وصلتني.”
الرجل قال:
“وفيه حاجة أخيرة.”
ممدوح سأله:
“إيه؟”
فتح الملف.
وقال:
“التحقيق المالي بدأ بالفعل.”
ممدوح اتجمد.
أمه حطت إيدها على صدرها.
إلهام قالت:
“تحقيق؟!”
أنا بصيت لممدوح.
وقلت:
“فاكر الخمستاشر مليون؟”
هز راسه ببطء.
“المبلغ ده مش مشكلتك الوحيدة.”
“أمال إيه؟”
قربت منه وقلت:
“لأن جزء من الديون دي… اتعمل من غير علمي.”
“يعني؟”
“يعني حد استخدم اسمي.”
سكت.
وبصيت له مباشرة.
“والحد ده…”
توقفت.
ممدوح بدأ يرجع للخلف.
قلت:
“كان أقرب شخص ليا.”
وشه اتغير.
وفي اللحظة ممدوح فضل واقف مكانه والتليفون بيرن في إيده.
بص للشاشة مرة تانية، وبعدين بصلي.
قال بصوت متوتر:
“إنتِ عارفة مين ده؟”
قلت:
“عارفة.”
“إزاي؟”
“لأن أنا اللي خليته يتصل.”
وشه اتقلب.
أمه قربت منه وقالت:
“مين يا ممدوح؟”
مردش.
إلهام قالت:
“رد عليه.”
بصلها بغضب:
“إنتِ اسكتي!”
أنا ضحكت بهدوء.
“مفيش داعي للعصبية. خليه يرد.”
فتح المكالمة وحطها على ودنه.
جاله صوت واضح:
“ممدوح… آخر إنذار. الفلوس لازم تكون عندنا النهارده.”



