سيبت جوزى حكايات صافي هاني 2

 

كان منتظر مني أي كلمة.

 

أي رحمة.

 

أي تراجع.

 

لكن أنا فتحت باب البيت.

 

وقلت:

 

“اتفضل.”

 

خرج وهو مكسور.

 

وأمه خرجت وراه.

 

أما إلهام…

 

فضلت واقفة في الصالة.

 

بصيت لها.

 

“إنتِ لسه هنا ليه؟”

 

قالت وهي بتبكي:

 

“أنا ماعنديش مكان أروح له.”

 

قلت:

 

“دي مش مشكلتي.”

 

بصت للروب.

 

خلعته بسرعة وحطته على الكرسي.

 

وقالت:

 

“خدي.”

 

قلت:

 

“خديه معاكي.”

 

استغربت.

 

“ليه؟”

 

ابتسمت.

 

“عشان كل مرة تلبسيه تفتكري إنك كنتِ واقفة هنا…”

 

وسكت.

 

“في البيت اللي افتكرتي إنك كسبتيه.”

 

قفلت الباب وراها.

 

ولأول مرة من شهور…

 

بقيت لوحدي في بيتي.

 

لكن قبل ما أتنفس الصعداء، تليفوني رن.

 

رقم غريب.

 

رديت.

 

جالي صوت رجل هادي:

 

“أستاذة فريدة؟”

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

قال:

 

“أنا محامي والدك.”

 

اتجمدت.

 

“والدي؟”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

“والدي متوفي من سبع سنين.”

 

سكت الرجل ثواني.

 

ثم قال:

 

“أنا عارف.”

 

قلبي دق بسرعة.

 

قال:

 

“بس فيه حاجة والدك سابها لك قبل وفاته.”

 

قلت:

 

“إيه؟”

 

رد:

 

“حاجة لو عرفتيها من سبع سنين، مكنتيش اتجوزتي ممدوح أصلاً.”

 

سكت.

 

وبعدين قال:

 

“وللأسف… ممدوح عرفها قبلك.”

 

اتسعت عيني.

 

قلت:

 

“يعني إيه؟”

 

قال:

 

“تعالي المكتب فوراً.”

 

وقبل ما أقفل، سمعته يقول:

 

“لأن الـ15 مليون جنيه…”

 

سكت لحظة.

 

“مش ديون ممدوح أصلاً.”

 

قفلت المكالمة وأنا واقفة مكاني.

 

وبصيت للبيت.

 

لأول مرة…

 

حسيت إن كل اللي حصل النهارده ماكانش النهاية.

 

كان مجرد البداية.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *