سيبت جوزى حكايات صافي هاني 2

 

غيرت كل حاجة في البيت.

 

شلت كل صورة كانت بتفكرني بممدوح.

 

لكن صورة واحدة بس فضلت مكانها.

 

صورة جدتي.

 

الصورة اللي أمينة رمتها في كرتونة الزبالة.

 

حطيتها في أجمل مكان في البيت.

 

وكل ما أبص لها أفتكر حاجة واحدة:

 

مش كل اللي بيطردك من حياته بيكون كسبان.

 

أحياناً…

 

هو بنفسه بيطرد الشخص الوحيد اللي كان ممكن ينقذه.

 

أما أنا، فلم أخسر زوجاً.

 

أنا خسرت وهماً.

 

واستعدت نفسي.

 

ومن يومها، كل ما حد يسألني إزاي قدرت أخرج من كل ده من غير ما أنهار، بقول:

 

“لما عرفت قيمتي… بطلت أخاف من خسارة الناس.”

 

والأهم…

 

إني ما رجعتش أبداً.

 

لأن الباب اللي قفلته في وش ممدوح في الليلة دي…

 

كان آخر باب بيني وبين حياة كنت أستحق أفضل منها بكتير.

 

تمت. فضل واقف مكانه والتليفون بيرن في إيده.

 

بص للشاشة مرة تانية، وبعدين بصلي.

 

قال بصوت متوتر:

 

“إنتِ عارفة مين ده؟”

 

قلت:

 

“عارفة.”

 

“إزاي؟”

 

“لأن أنا اللي خليته يتصل.”

 

وشه اتقلب.

 

أمه قربت منه وقالت:

 

“مين يا ممدوح؟”

 

مردش.

 

إلهام قالت:

 

“رد عليه.”

 

بصلها بغضب:

 

“إنتِ اسكتي!”

 

أنا ضحكت بهدوء.

 

“مفيش داعي للعصبية. خليه يرد.”

 

فتح المكالمة وحطها على ودنه.

 

جاله صوت واضح:

 

“ممدوح… آخر إنذار. الفلوس لازم تكون عندنا النهارده.”

 

ممدوح قال:

 

“أنا هتصرف.”

 

الصوت رد:

 

“إنت قلت الكلام ده امبارح.”

 

“اديني وقت.”

 

“الوقت خلص.”

 

ممدوح سكت.

 

الصوت كمل:

 

“ولو المبلغ ماوصلش قبل نهاية اليوم، هنبدأ تنفيذ الاتفاق اللي إنت موقع عليه.”

 

ممدوح وشه اصفر.

 

“استنى…”

 

لكن المكالمة اتقفلت.

 

فضل ماسك الموبايل كأنه فقد القدرة على الكلام.

 

أمه قالت:

 

“هو إيه اللي حصل؟”

 

رد بعصبية:

 

“ولا حاجة.”

 

قلت:

 

“لأ، حصل كتير.”

 

لف لي:

 

“إنتِ عايزة إيه بالظبط؟”

 

قلت:

 

“ولا جنيه.”

 

استغرب.

 

“يعني إيه؟”

 

“أنا مش عايزة فلوس.”

 

قربت منه وقلت:

 

“أنا عايزة حقي.”

 

“حقك أخدتيه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *