سيبت جوزى حكايات صافي هاني 2

سكتت.
ممدوح حط إيده على رأسه.
“يا ماما…”
أمينة قالت:
“أنا عملت اللي كان لازم يتعمل.”
أنا هزيت راسي.
“لأ.”
وقلت:
“إنتِ عملتي اللي خسر ابنك كل حاجة.”
ممدوح بصلي.
“إنتِ كنتِ عارفة؟”
قلت:
“كنت شاكّة.”
“من إمتى؟”
“من أول ما اكتشفت إن فيه معاملات باسمي وأنا ماعملتهاش.”
“وعشان كده سبتيني أفتكر إنك هتحولي الفلوس؟”
قلت:
“أيوه.”
“وعشان كده وافقتي على الطلاق؟”
“أيوه.”
“وعشان كده ماعيطتيش؟”
ابتسمت.
“عشان كنت مستنية اللحظة اللي أنت بنفسك تقول فيها إنك مش عايزني.”
ممدوح قرب مني.
“فريدة…”
رفعت إيدي.
“ما تقولش اسمي بالطريقة دي.”
سكت.
“إنت خسرت حقك تناديني كده.”
الرجل جمع المستندات.
وقال:
“لازم الكل يفضل موجود.”
أمينة قالت:
“ليه؟”
“لأن فيه استدعاء رسمي.”
إلهام بدأت تبكي.
“أنا ماكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده.”
قلت:
“كل واحد بيبدأ بـ ماكنتش أعرف.”
وبعدين بصيت لممدوح.
“بس لما كنت بتقول لي إنك بتحبني… كنت عارف.”
ممدوح عينه دمعت لأول مرة.
“أنا غلطت.”
قلت:
“عارفة.”
“أنا كنت فاكر إنك هتفضلي جنبي مهما حصل.”
قلت:
“وأنا كنت فاكرة إنك هتفضل راجل مهما حصل.”
سكت.
وبعدين حطيت ورقة الطلاق على الرخامة.
مزقتها قدامه.
ممدوح اتصدم.
“إنتِ بتعملي إيه؟”
قلت:
“دي مش ورقة طلاق.”
سكت.
“دي مجرد ورقة كنت فاكر إنها هتخرجني من حياتك.”
وبصيت له.
“لكن أنت ما تعرفش…”
وقفت لحظة.
“إن الطلاق الحقيقي اتوثق من ناحيتي قبل ما تصحى النهارده.”
ممدوح بصلي بعدم تصديق.
“إنتِ طلقتيني؟”
قلت:
“لأ.”
وسكت.
“أنا بس أنهيت كل حاجة تخصك في حياتي.”
وفي اللحظة دي، تليفون الرجل رن.
رد.
سمع ثواني.
وبعدين بص لممدوح وقال:
“الأستاذ ممدوح… لازم تيجي معانا.”
ممدوح اتراجع.
“دلوقتي؟”
قال:
“دلوقتي.”
ممدوح بصلي للمرة الأخيرة.




