حكايات منال 2

— أبوكي قبل ما يموت كان داخل في مشكلة كبيرة، والمشكلة دي ما انتهتش بموته.
أحمد بص لي.
— إيه علاقة أبوكي بالموضوع؟
الفيديو كمل:
— كان في ناس عايزة توصل لحاجة أبوكي كان مخبيها… وأنا الوحيد اللي كنت عارف مكانها.
ثم سكت ثواني.
— والحاجة دي موجودة في بيتك يا سارة.
أنا حسيت بدوخة.
— عندي أنا؟!
أخويا قال:
— عشان كده كنت لازم أراقب البيت.
أحمد سأله للشاشة:
— وإنت اللي دخلت الشقة؟
الفيديو كمل وكأنه بيرد:
— أيوه، أنا دخلت.
ثم ظهرت صورة قديمة لأبويا.
وتحتها تاريخ.
كان قبل وفاته بيوم واحد.
أخويا قال:
— أبوكي سلّمني مفتاح صغير، وقال لي: “لو حصل لي حاجة، حطه عند سارة. هي مش هتدور عليه.”
أنا بصيت لأحمد.
— مفتاح؟!
أخويا كمل:
— لكن المشكلة إن ناس تانية عرفت إن المفتاح موجود عند سارة.
سكت لحظة.
— والأكل اللي اختفى؟ أنا اللي أخدته.
شهقت.
— إيه؟!
قال:
— كنت بدور على المفتاح.
وبعدين ظهر على الشاشة شيء صغير في إيده.
مفتاح.
أخويا قربه من الكاميرا وقال:
— المفتاح اللي أبوكي سلّمهولي… مش هو مفتاح باب الشقة.
أحمد قال:
— أمال مفتاح إيه؟
أخويا رد:
— مفتاح خزنة.
ثم ظهرت صورة لعلبة حديد قديمة.
وفي اللحظة دي…
أنا افتكرت حاجة.
علبة صغيرة كنت شايفاها وأنا طفلة.
كانت عند أبويا.
وكنت فاكرة إنها مجرد صندوق قديم.
قلت بصوت مرتجف:
— أنا عارفة الصندوق ده فين.
أحمد بص لي:
— فين؟
قلت:
— في بيتنا القديم.
لكن قبل ما نتحرك…
سمعنا صوت تكسير جامد عند باب الشقة.
وبعدين صوت حد بيحاول يفتح الباب بالقوة.
الراجل اللي معانا قام بسرعة.
أخت أحمد رجعت لورا.
وأنا مسكت إيد أحمد.
من ورا الباب جه صوت رجل:
— سارة!
صوت غريب…
لكن بعدها قال جملة خلتني أعرف إن اللي بره مش جاي يسرق ولا يهدد.
هو جاي ياخد المفتاح.
— افتحي يا سارة… أنا عارف إن المفتاح عندك.
أحمد بص لي.
— المفتاح مش عندنا.




