حكايات منال 2

 

لكن أنا كنت عارفة الحقيقة.

 

المفتاح كان موجود.

 

لأني وأنا بسمع الفيديو…

 

افتكرت مكانه.

 

وكان موجود من سنين في مكان أنا عمري ما فكرت أفتشه.

 

في سلسلة قديمة كانت أمي محتفظة بيها.

 

والأغرب…

 

إن السلسلة كانت معايا أنا.

 

من يوم وفاة أبويا.بصيت لأحمد وقلت له بصوت واطي:

 

— المفتاح معايا.

 

وشه اتغير.

 

— إيه؟ فين؟

 

مديت إيدي ناحية رقبتي، وطلعت سلسلة قديمة كنت لابساها من يوم وفاة أبويا.

 

كانت سلسلة بسيطة جدًا، وفي آخرها قلب صغير.

 

أخويا كان قال في الفيديو إن المفتاح اتخبّى في حاجة محدش هيفكر يدور فيها.

 

وأنا فجأة افتكرت إن أبويا قبل وفاته بأيام كان هو اللي علّق السلسلة دي في رقبتي وقال لي:

 

— خليها معاكي يا سارة، ومهما حصل ما تديهاش لحد.

 

عمري ما فهمت قصده.

 

لكن دلوقتي فهمت.

 

فتحت القلب الصغير…

 

ولقيت مفتاحًا دقيقًا جدًا.

 

أحمد بص له وقال:

 

— هو ده؟

 

هزيت راسي.

 

وقبل ما نكمل كلامنا، الباب اتخبط بعنف.

 

الراجل اللي معانا قال:

 

— لازم نخرج من الباب الخلفي.

 

أحمد رفض:

 

— لأ. هنواجه اللي بره، بس من غير تهور.

 

اتصلنا بالشرطة، وبعد دقائق كان صوت عربياتها في الشارع.

 

الشخص اللي بره حاول يهرب، لكن اتقبض عليه.

 

واتضح إنه واحد من الناس اللي كانوا بيضغطوا على أبويا قبل وفاته.

 

أما أخويا، فطلع فعلًا متورط في الموضوع، لكنه ما كانش بيحاول يؤذيني.

 

كان بيحاول يحمي المفتاح والصندوق، لكنه غلط لما دخل بيتي من غير إذني وراقبني، وخبّى عني الحقيقة.

 

أما حماتي…

 

فطلعت طول الفترة دي بتحاول تحميني بطريقتها.

 

وعرفت بعدها إن الأكل اللي اختفى ما كانش هدفه السرقة أصلًا.

 

أخويا كان أخده عشان يفتش عن المفتاح اللي كان فاكر إن أبويا خبّاه في مكان ما داخل البيت.

 

لكن هو ما كانش عارف إن المفتاح كان معايا أنا من الأساس.

 

وبعد أيام، رحنا بيت أبويا القديم.

 

فتحنا الخزنة بالمفتاح.

 

جواها كانت أوراق تثبت إن أبويا كان اتعرض لعملية نصب كبيرة، وكان محتفظ بأدلة تدين الأشخاص اللي كانوا بيهددوه.

 

سلمنا كل الأوراق للشرطة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *