حكايات بسمه4

أ
الجزء السابع
فضلت باصة للموبايل.
الجملة الأخيرة كانت بتدور في دماغي:
“محمود بيحمي سامي منكِ.”
رفعت عيني لمحمود.
كان واقف قدامي، وشه شاحب.
قلت:
— إيه معنى الرسالة دي؟
ما ردش.
بصيت لسامي.
— وإنت؟
سامي ابتسم.
— قلتلك إن محمود مخبي عنك الحقيقة.
قلت:
— كل واحد فيكم بيقول كلام مختلف.
صرخت:
— وأنا الوحيدة اللي مش فاهمة حاجة!
محمود قرب مني.
— جنا، اسمعيني.
رجعت خطوة.
— متقربش.
وقف مكانه.
قلت:
— من أول يوم في جوازنا وأنا فاكرة إنك بتحبني. وبعدها اكتشفت إنك كنت تعرف أبويا قبل الجواز، وإن أبويا طلب منك تحميني، وإن فيه ديون، وإن فيه شقة، وإن فيه عقود باسمي، وإن سامي اللي قالوا إنه مات واقف قدامي!
بصيت لسامي.
— وكل واحد فيكم بيقول إن التاني هو الشرير.
سكت الجميع.
قلت:
— أنا عايزة دليل.
سامي قال:
— عندي.
مد إيده للظرف.
— الورقة دي هتقول لك كل حاجة.
شدّيت الظرف منه.
فتحت الرسالة.
كان خط أبويا واضح.
بدأت أقرأ:
“يا جنا… لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا مت، ومحمود اضطر يفتح لك الباب اللي كنت مقفله.”
دموعي نزلت.
كملت.
“أنا عارف إنك هتزعلي منه، ويمكن تكرهيه، لكن قبل ما تحكمي عليه لازم تعرفي إن فيه شخص واحد كنت خايف منه طول عمري.”
قلبي دق بسرعة.
وقرأت الاسم.
“سامي.”
رفعت عيني للرجل.
هو ابتسم.
لكن الابتسامة اختفت بسرعة لما كملت القراءة.
“سامي الحقيقي مات قبل ما تتجوزي محمود.”
شهقت.
بصيت للرجل.
— يبقى إنت مين؟
ما ردش.
كملت:
“والشخص اللي هيظهر لك باسمه… مش سامي.”
رجعت أبص له.
ملامحه اتغيرت.
محمود قال:
— عشان كده كنت بحاول أحميكي.
الرجل صرخ:
— اخرس!
لأول مرة أشوفه فاقد أعصابه.
رجعت خطوة.
أبويا كان كاتب:
“لو الرجل ده وصل لك، ما تثقيش فيه. هو يعرف عنك أكتر مما يجب، وهيحاول يقنعك إن محمود خدعك.”
بصيت لمحمود.
— يعني الرسالة دي كانت مكتوبة قبل ما أتجوزك؟





